أخبار مصر

كشف «أول» سمكة مفترسة بأسنان زاحفية من العصر الطباشيري بواحة الداخلة صور

نجح فريق بحثي مصري من جامعتي الوادي الجديد ودمنهور في تسجيل اكتشاف علمي هو الاول من نوعه في قارة افريقيا، بالعثور على حفريات لجنس جديد من الاسماك المفترسة تعيش قبل 65 مليون سنة، وتتميز بامتلاكها اسنان مشابهة للزواحف، وذلك في ترسيبات بحر التيثي القديم بمنطقة واحة الداخلة بالصحراء الغربية، مما يغير خارطة التوزيع الجغرافي التاريخي لهذه الفصائل النادرة التي كان يعتقد انحصار وجودها في امريكا الشمالية واوروبا فقط.

تفاصيل الكشف: وحوش بحرية في قلب الصحراء

الاكتشاف الجديد الذي يعود الى العصر الطباشيري العلوي، يمثل طفرة في فهم التنوع البيولوجي الذي كانت تذخر به مصر قديما، حيث كانت الاجزاء الجنوبية من البلاد والواحات مغطاة بالكامل بمياه بحر التيثي. وفيما يلي ابرز المعلومات عن النوع المكتشف:

  • الاسم العلمي المعتمد: Wadiichthys anbaawyi، تخليدا لذكرى العالم المصري الدكتور محمد ابراهيم الانبعاوي.
  • الفصيلة: ينتمي لفصيلة Saurodontidae، وهو اول تسجيل رسمي لهذه العائلة في القارة السمراء.
  • السمات التشريحية: عثر الفريق على جمجمة كاملة بحالة ممتازة، بالاضافة الى فك علوي وسفلي وعظم ما قبل السني.
  • الفرادة العلمية: اظهرت العينة خصائص تشريحية دقيقة تميزها عن كافة الاجناس المشابهة في العالم، مما استدعى تصنيفها كجنس جديد.

خلفية رقمية: تقنيات القرن الحادي والعشرين تفحص الماضي

اعتمد الفريق البحثي الذي ترأسه الدكتور جبيلي عبدالمقصود ابوالخير، مدير مركز الحفريات الفقارية، على التكنولوجيا الرقمية لتعزيز موثوقية النتائج ومقارنتها عالميا. وقد تضمن المسار العلمي ما يلي:

  • استخدام المسح الليزري ثلاثي الابعاد لتصوير العينة بدقة متناهية دون ملامستها، لحماية الاحفورة الهشة من التلف.
  • نشر تفاصيل البحث في المجلة الدولية المرموقة Acta Palaeontologica Polonica، وهي من اكبر الدوريات المتخصصة في علم الحفريات.
  • مقارنة النتائج الحالية بالاكتشافات السابقة في امريكا الشمالية، لتأكيد ان الجنس المصري يمتلك سمات مورفولوجية اكثر تطورا فيما يخص شكل الفك وتشكيل الاسنان الحادة.

اهمية جيولوجية ومتابعة مستقبلية

يؤسس هذا الكشف لنظريات علمية جديدة حول مسارات الهجرة القديمة للكائنات البحرية بين القارات قبل ملايين السنين، ويؤكد ان حوض الداخلة كان يمثل بيئة بحرية مركزية في العالم القديم. ويعد هذا الانجاز العلمي بمثابة بوابة لجذب البعثات الدولية للبحث والتنقيب في صحراء مصر الغربية، التي ما زالت تحتفظ بأسرار غامضة عن حقبة انقراض الديناصورات وما تلاها. وتعتزم جامعة الوادي الجديد مواصلة المسح الجيولوجي في المنطقة لتوثيق المزيد من الحفريات التي قد تضع مصر في صدارة الدول التي تدرس تطور الفقاريات البحرية في التاريخ السحيق.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى