منوعات

«ليست القهوة نفسها».. دراسة تكشف العدو الخفي في فنجانك الصباحي (احذر هذه الطريقة)

يبدأ ملايين الأشخاص حول العالم صباحهم برشفات من «معشوقة الجماهير»، معتقدين أن القهوة بحد ذاتها هي المتهم الأول في قضايا ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل القلب، إلا أن الأبحاث الحديثة كشفت عن مفاجأة مدوية قد تغير طقوسك اليومية، حيث تبين أن طريقة التحضير هي العامل الحاسم الذي يحدد ما إذا كان فنجانك دواءً للقلب أم سماً يرفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وليس حبوب البن نفسها.

وفي تفاصيل هذا “الخطر الصامت”، تحتوي القهوة على مركبات طبيعية تُعرف باسم “الديتربين” (كافستول وكاهويول)، وهي المسؤولة عن رفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) الذي يؤدي تراكمه إلى انسداد الشرايين وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وهنا تكمن أهمية “الورقة السحرية”، حيث كشفت دراسة سويدية أن القهوة المفلترة باستخدام “الفلاتر الورقية” أو أجهزة التقطير هي الأكثر أماناً، لأن الفلتر يعمل كمصفاة تحجز هذه المركبات الضارة وتمنع وصولها إلى كوبك.

وعلى النقيض تماماً، حذر الباحثون من الطرق التقليدية والشائعة جداً في مجتمعاتنا، مثل “القهوة التركية” أو المغلية، وكذلك القهوة المحضرة باستخدام المكبس (French Press)؛ فهذه الطرق لا تقوم بتصفية القهوة جيداً، مما يجعلها مشبعة بمركبات رفع الكوليسترول، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على العديد من ماكينات القهوة في أماكن العمل، لتتحول العادة اليومية إلى عامل خطر خفي يهدد صحة القلب والشرايين دون أن يشعر الشخص.

ورغم هذه التحذيرات، لا تدعو الدراسة إلى التوقف عن شرب القهوة، بل على العكس، تؤكد الأبحاث أن شرب 3 إلى 4 أكواب يومياً قد يحمي من السكتات الدماغية والزهايمر وبعض أنواع السرطان، بشرط واحد وهو “تغيير طريقة التحضير”، حيث أثبتت النتائج أن استبدال القهوة غير المفلترة بنظيرتها المفلترة ورقياً لمدة 5 أيام أسبوعياً قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 13% خلال 5 سنوات، لذا فإن الرسالة واضحة: استمتع بقهوتك، ولكن اجعل “الفلتر الورقي” صديقك الدائم.

محمد عزمي

محمد عزمي، كاتب صحفي ومحلل يمتلك رؤية نقدية للقضايا الراهنة، يركز في كتاباته على الشأن العام والتحليل الاجتماعي، مقدماً محتوى يجمع بين دقة المعلومة وعمق الطرح، بهدف تعزيز الوعي وبناء حوار مجتمعي هادف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى