إيران تبدأ عملية «الوعد الصادق 4» العسكرية ضد إسرائيل الآن

بدأت إيران هجوما عسكريا واسع النطاق ضد إسرائيل ليل السبت، عبر إطلاق موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية تحت اسم عملية الوعد الصادق 4، وذلك في رد مباشر وسريع على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت المصالح الإيرانية في وقت سابق اليوم، مما يضع المنطقة بالكامل على حافة تصعيد إقليمي غير مسبوق وتغيير جذري في قواعد الاشتباك التقليدية.
تفاصيل الهجوم والتحركات الميدانية
أكد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن هذه العملية تأتي ردا على ما وصفه بـ عدوان العدو المعادي والمجرم ضد الجمهورية الإسلامية، موضحا أن الغارات بدأت بموجة أولى شملت أهدافا داخل الأراضي المحتلة. وتعد هذه المواجهة المباشرة تحولا دراماتيكيا، حيث انتقلت طهران من استراتيجية الوكلاء إلى المواجهة المباشرة من داخل أراضيها، مما استدعى استنفارا دوليا واسعا لمراقبة مسارات الطائرات المسيرة التي تستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها، مقابل الصواريخ الباليستية التي تم رصد انطلاقها فعليا.
إجراءات الطوارئ داخل الأراضي المحتلة
على الجانب الآخر، تسببت الرشقات الصاروية الإيرانية في حالة من الاستنفار القصوى، حيث تعاملت سلطات الاحتلال مع الموقف وفق الإجراءات التالية:
- تفعيل صافرات الإنذار في عموم المناطق والمدن لضمان دخول المستوطنين إلى الملاجئ.
- إرسال تحذيرات عاجلة ومباشرة عبر الهواتف المحمولة لسكان المناطق المستهدفة لتحديد أماكن الاحتماء.
- تشغيل كافة أنظمة الدفاع الجوي، بما فيها القبة الحديدية ومقلاع داوود، لمحاولة اعتراض الأهداف السinterceptors القادمة.
- إصدار تعليمات صارمة بعدم مغادرة المناطق المحمية إلا بعد صدور إخطار رسمي من قيادة الجبهة الداخلية.
السياق الإقليمي ودلالة التوقيت
يأتي هذا الانفجار العسكري في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة توترا متصاعدا منذ السابع من أكتوبر الماضي. وتكمن أهمية هذا الخبر في كونه يمثل المرة الأولى التي تعلن فيها إيران بشكل رسمي ومباشر عن عملية عسكرية بهذا الحجم ضد إسرائيل بالاسم، ردا على استهداف قنصليتها في دمشق أو الهجمات التي طالت قادتها. وبالمقارنة مع مناوشات سابقة، فإن استخدام المسيرات والصواريخ في آن واحد يهدف إلى إرباك منظومات الدفاع الجوي واستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية التي تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد منها نحو مليون دولار في بعض الطرازات، مما يفرض ضغطا اقتصاديا وعسكريا هائلا على الجانب الإسرائيلي.
توقعات التصعيد والرصد المستمر
تترقب الدوائر السياسية والعسكرية العالمية الآن طبيعة الرد الإسرائيلي المتوقع، وما إذا كان سيؤدي إلى حرب إقليمية شاملة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن سوق الطاقة العالمي وأسعار النفط قد تشهد قفزات مفاجئة مع افتتاح الأسواق غدا نتيجة لعدم الاستقرار في مضيق هرمز وممرات التجارة القريبة. وتواصل غرف العمليات الدولية رصد مسيرات إضافية قد تستغرق وقتا أطول للوصول، في حين تظل قيادة الجبهة الداخلية في حالة تأهب قصوى، مشددة على أن الالتزام بالتعليمات هو العامل الحاسم في تقليل الخسائر البشرية في ظل هذه المواجهة المفتوحة.




