أخبار مصر

«نيويورك تايمز» تنتقد شن ترامب ضربات عسكرية في «7» دول استجابة لشهيته المتزايدة

في تصعيد عسكري ينذر بتحولات جذرية في الشرق الأوسط، شنت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب هجوما عسكريا موسعا ضد إيران بالتعاون مع إسرائيل، وهو الهجوم الذي وصفه مسؤولون في واشنطن بأنه يتجاوز في نطاقه ضربة يونيو الماضي الموجهة للمنشآت النووية، مما يضع المنطقة على حافة صراع مفتوح ويناقض وعود ترامب السابقة لمنتخبيه في حملة 2024 بإنهاء الحروب بدلا من إشعالها.

خروقات دستورية وتوقيتات حرجة

يأتي هذا التحرك العسكري في سياق سياسي معقد، حيث انتقدت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها الأخيرة توجهات الرئيس، مشيرة إلى أن هذا التدخل يفتقر إلى التفسير المقنع لتعويض حياة الجنود الأمريكيين للخطر. وتتجلى خطورة هذا القرار في عدة نقاط محورية:

  • تجاوز الكونجرس الأمريكي وتجاهل سلطته الدستورية الحصرية في إعلان الحرب.
  • تقديم تبريرات متضاربة تتأرجح بين دعم الاحتجاجات الشعبية في إيران وبين مطالبة طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية.
  • تنامي الشهية العسكرية للرئيس الذي أمر بشن ضربات في 7 دول خلال عام واحد فقط.
  • غياب التنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، مما يضعف فرص نجاح أي أهداف استراتيجية طويلة الأمد.

خلفية رقمية ومؤشرات القوة العسكرية

تشير التقارير الصحفية والبيانات العسكرية إلى أن الهجوم الحالي يمثل ذروة التوتر الذي تصاعد منذ يونيو الماضي. وبينما لم تكلف الإدارة الأمريكية نفسها عناء تقديم كشف حساب للتكاليف المالية والسياسية لهذه المغامرات، فإن المقارنة بين الضربات السابقة والحالية توضح الاتجاهات التالية:

  • المنشآت النووية: كانت الهدف الرئيسي في ضربة يونيو، بينما الهجوم الحالي يستهدف نطاقا أوسع من البنية التحتية العسكرية.
  • العمق الجغرافي: شملت التدخلات العسكرية الأمريكية في عهد ترامب مؤخرا سبع ساحات مختلفة، مما استنزف ميزانيات الدفاع التي تقدر بـ مليارات الدولارات.
  • الرد الانتقامي: تشير التوقعات الاستخباراتية إلى أن رد الفعل الإيراني قد يستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة، مما يهدد استقرار ممرات التجارة والطاقة العالمية.

تداعيات متهورة ورصد للمستقبل

إن نهج إدارة ترامب تجاه طهران يوصف بأنه نهج متهور يفتقر إلى الوضوح القانوني والدولي. واعتبر محللون أن الاستخفاف بواجب قول الحقيقة حول أهداف العمليات العسكرية أدى إلى تآكل ثقة المواطن الأمريكي في تطمينات البيت الأبيض. إن إقحام القوات المسلحة في معارك غير مدروسة لا يعرض الأمن القومي للخطر فحسب، بل يهدد بجر العالم إلى مواجهة قد لا تعرف حدودها الزمانية أو المكانية.

توقعات المشهد القادم

تترقب الدوائر السياسية في واشنطن رد فعل المشرعين داخل الكابيتول هيل، وسط دعوات بضرورة كبح جماح السلطة التنفيذية في ملفات الحرب. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الضربات إلى:

  • ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية نتيجة المخاوف من إغلاق مضيق هرمز.
  • زيادة الضغوط الشعبية داخل الولايات المتحدة ضد التورط في “حروب أبدية” جديدة.
  • تعاون عسكري أوثق بين طهران وحلفائها لردع التحركات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى