البطل «عايش فايز» يكشف أسرار النصر وبطولات العاشر من رمضان الآن

يحيي المجاهد عايش فايز عايش الشوربجي، أحد أبطال سيناء البارزين، ذكرى انتصارات العاشر من رمضان من قلب مدينة العريش، مسترجعا تفاصيل اللحظات الحاسمة في الساعة الثانية ظهرا من يوم السادس من أكتوبر 1973، حينما تمكنت القوات المصرية من اقتحام خط بارليف والسيطرة على المواقع الحصينة بأقل خسائر ممكنة، في ملحمة عسكرية جسدت قمة التنسيق بين الأسلحة والروح المعنوية المقاتلة تحت ظروف الصيام، لتعيد صياغة تاريخ المنطقة وتنهي سنوات الانكسار برفع العلم المصري على الضفة الشرقية للقناة.
تفاصيل العبور واقتحام حصون “أبو جاموس”
يروي البطب عايش الشوربجي أن الملحمة بدأت بدقات قلوب متسارعة مع اقتراب ساعة الصفر، حيث كان الجنود في حالة إيمان كامل بنصر الله رغم حرارة الجو وصعوبة الصيام. ويبرز الجانب الخدمي والقتالي في تلك اللحظات من خلال النقاط التالية:
- الالتزام الدقيق بالتوقيت الزمني حيث تم اقتحام القناة والوصول للضفة الشرقية في تمام الساعة 2 ظهرا.
- مواجهة النقطة الإسرائيلية الحصينة في منطقة عيون موسى، والتي كانت تضم مدفعية ثقيلة يطلق عليها أبو جاموس.
- التعامل الاحترافي مع تفوق العدو في المدفعية بعيدة المدى من خلال التنسيق المشترك وتكثيف النيران وتثبيت الأقدام في المواقع المحررة.
- تحقيق الهدف الاستراتيجي باحتلال المنطقة المحددة كاملة مع الحفاظ على القوة البشرية وتقليل حجم التضحيات.
سياق البطولة: لماذا نحتفل بالعاشر من رمضان الآن؟
تكتسب شهادة المجاهد الشوربجي أهمية خاصة في التوقيت الراهن، حيث تربط بين عبق الانتصارات التاريخية وروح الصمود التي تحتاجها الأجيال الجديدة. وتعد ذكرى العاشر من رمضان فرصة لاستحضار قيم التضحية، خاصة وأن سيناء تشهد اليوم مرحلة جديدة من التنمية والبناء بعد سنوات من محاربة الإرهاب، مما يجعل من قصص الأبطال الأوائل حافزا لحماية وصون الأرض التي رويت بالدماء. ويؤكد البطل أن مشاعر الفخر لا تزال تتحرك في داخله مع كل ذكرى، واصفا إياها بأنها “العيد الوحيد الذي نحتفل به مرتين في السنة” في إشارة لربط التاريخ الميلادي بالهجري.
خلفية تاريخية وأرقام من قلب المعركة
اعتمدت القوات المسلحة المصرية في هذا اليوم على خطة خداع استراتيجي وبراعة هندسية في فتح الثغرات بالساتر الترابي، ويمكن رصد القيمة العسكرية للحدث في الإحصائيات التالية:
- عبور أكثر من 80 ألف جندي مصري في الموجات الأولى للقتال.
- تحطيم أسطورة خط بارليف خلال 6 ساعات فقط من بدء العمليات.
- تدمير المواقع الدفاعية التي كانت تصنف كأقوى خط دفاعي مائي في التاريخ الحديث.
- إثبات كفاءة الجندي المصري في التعامل مع التكنولوجيا العسكرية المتقدمة للعدو وتجاوز فجوة التسليح بالروح القتالية.
متابعة ورصد: رسالة الأبطال للأجيال القادمة
تختتم شهادة بطل العريش برؤية مستقبلية تشدد على ضرورة الحفاظ على المكتسبات الوطنية، معتبرا أن لحظة رفع العلم كانت عهدا جديدا بين الشعب وجيشه بأن تظل الكرامة خطا أحمر. وتتزامن هذه الشهادات مع جهود الدولة في توثيق بطولات أبناء القبائل والمجاهدين الذين عاونوا القوات المسلحة في سيناء، لضمان انتقال الرواية الحقيقية للنصر إلى الشباب، وحثهم على صون مقدرات الوطن والحفاظ على حالة الاستقرار التي تعيشها البلاد حاليا، مؤكدا أن الصبر والتدريب هما أساس أي نجاح وطني مستقبلي.




