أخبار مصر

قيمة زكاة الفطر في شهر رمضان 2026.. وهل يجب إخراجها عن الجنين؟

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، يستعد المسلمون لإخراج زكاة الفطر، تلك الشعيرة التي تجمع بين البعد التعبدي والتكافل الاجتماعي، وتُعد ختامًا لشهر الصيام وطُهرةً للصائم مما قد يشوب صيامه من لغو أو تقصير.

ما هي زكاة الفطر؟

زكاة الفطر صدقة واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وليلته يوم العيد، وتجب عن نفسه وعن من يعولهم من زوجة وأبناء. وقد فرضها النبي ﷺ كما ورد في صحيح السنة، لتكون طُهرة للصائم وطعمة للمساكين، بحيث تُدخل الفرحة على قلوب المحتاجين يوم العيد.

والأصل في مقدار زكاة الفطر أن تكون صاعًا من طعام، أي ما يعادل تقريبًا 2.5 إلى 3 كيلوغرامات من غالب قوت البلد (مثل الأرز أو القمح أو التمر)، وتُقدَّر قيمتها نقدًا بحسب أسعار الطعام في كل بلد، لذلك تعلن الجهات الدينية الرسمية في كل دولة عن القيمة المحددة سنويًا وفقًا للأسعار السائدة.

يبدأ وقت إخراج زكاة الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، كما كان يفعل الصحابة. ويُستحب تعجيلها قبل صلاة عيد الفطر، لأن تأخيرها لما بعد الصلاة يُفقدها صفة زكاة الفطر وتصبح صدقة من الصدقات.

هل يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين؟

هذه المسألة من الأسئلة المتكررة كل عام، وقد اختلف فيها أهل العلم:

  • رأي الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد): لا تجب زكاة الفطر عن الجنين لأنه لم يولد بعد، وبالتالي لم تثبت له أحكام الدنيا الكاملة.
  • رواية عن الإمام أحمد وبعض السلف: يُستحب إخراجها عن الجنين إذا نُفخت فيه الروح (أي بعد مرور أربعة أشهر من الحمل)، استدلالًا بما ورد عن الخليفة الراشد عثمان بن عفان أنه كان يُخرجها عن الحمل، وعليه، فالراجح عند جمهور العلماء أنها غير واجبة عن الجنين، لكنها جائزة ومستحبة عند بعض أهل العلم، ولا إثم في تركها.

ولا تقتصر زكاة الفطر على كونها عبادة فردية، بل تمثل نظامًا اجتماعيًا يعزز روح التكافل في المجتمع، ويضمن مشاركة الفقراء فرحة العيد. وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها بعض المجتمعات، تتجدد أهمية هذه الشعيرة في تحقيق التراحم والتضامن بين الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى