تقنية

بعد التحديثات الأخيرة.. أفضل طريقة لتأمين حسابك على واتساب

يستقطب تطبيق “واتساب” أكثر من 3 مليارات مستخدم حول العالم، مما يجعله الهدف الأول للهجمات السيبرانية وعمليات الهندسة الاجتماعية رغم تكنولوجيا التشفير المتطورة التي يعتمدها، وأورد تقرير حديث نشره موقع “Times of India” تحذيرات تقنية تؤكد أن الاعتماد على التشفير الافتراضي وحده لا يكفي، مشدداً على ضرورة تفعيل أدوات الخصوصية اليدوية لضمان حماية الحساب من جمع أرقام الهواتف أو الاختراق المباشر.

مزايا جديدة على واتساب

يضمن نظام التشفير “من طرف إلى طرف” (End-to-End Encryption) سرية المحادثات والمكالمات، بحيث يقتصر الاطلاع عليها على طرفي النزاع فقط، ومع ذلك ينصح الخبراء بضرورة تأمين الجهاز نفسه بكلمة مرور أو بصمة إصبع، لمنع أي وصول فيزيائي غير مصرح به قد يكسر خصوصية هذه الرسائل المشفرة.

استحدثت المنصة ميزة “الخصوصية المحسنة” للدردشات، والتي تمنع تصدير المحادثات أو استخدامها في تدريب وظائف الذكاء الاصطناعي، وتتطلب هذه الخاصية تفعيلًا يدويًا لكل محادثة على حدة، حيث تمنح المشرفين في المجموعات سيطرة كاملة على تقييد تصدير البيانات أو تعطيل التنزيل التلقائي للوسائط، مما يشكل حائط صد ضد تسريب المعلومات خارج إطار التطبيق.

وتتيح إعدادات الخصوصية للمستخدمين خيار “تعطيل إشعارات القراءة” أو ما يُعرف بالعلامة الزرقاء، لتخفيف الضغوط الاجتماعية وتوقعات الرد الفوري، ورغم أن هذه الميزة لا تشمل المجموعات، إلا أنها تمنح المستخدم مساحة أكبر من السرية في المحادثات الفردية، كما يُفضل تقنيًا إيقاف “التنزيل التلقائي للوسائط” لتجنب تكدس الملفات الحساسة في ذاكرة الهاتف وتفادي مخاطر استغلالها في حال ضياع الجهاز أو اختراقه.

عززت شركة “ميتا” أمن المحتوى من خلال خاصية “العرض لمرة واحدة” للصور والملاحظات الصوتية، تعمل هذه الأداة على حذف المحتوى تلقائيًا بمجرد فتحه، مما يقلل بشكل كبير من فرص تخزين البيانات الحساسة أو إعادة تداولها دون إذن، وهي خطوة استباقية لمواجهة محاولات التجسس أو الابتزاز الإلكتروني.

التحصين التقني ومنع الاختراق

تمثل “المصادقة الثنائية” (Two-Step Verification) خط الدفاع الأقوى في مواجهة القراصنة، حيث تتطلب العملية إدخال رمز مرور خاص عند محاولة تسجيل الحساب على أي جهاز جديد، وبجانب ذلك يجب على المستخدمين مراجعة إعدادات المعلومات الشخصية بانتظام، لتحديد من يملك الحق في رؤية “الصورة الشخصية” وحالة “آخر ظهور”، وذلك لمنع الغرباء من جمع بيانات يمكن استخدامها في عمليات انتحال الشخصية.

يؤكد الخبراء في نهاية التقرير أن التحديث الدوري للتطبيق ليس رفاهية، بل هو ضرورة أمنية قصوى. تطلق “واتساب” بانتظام تحديثات برمجية تهدف لإغلاق الثغرات الأمنية المكتشفة، لذا فإن تحديث التطبيق لأحدث نسخة يضمن التسلح بأحدث التقنيات الدفاعية ضد المتربصين بالمجال الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى