إيران تبدأ إطلاق «صواريخ» باتجاه الأراضي المحتلة الآن

شنت الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل عملية عسكرية واسعة وكبرى ضد أهداف حيوية في قلب العاصمة الإيرانية طهران ومدن رئيسية أخرى صباح اليوم السبت، في تحول دراماتيكي للصراع الإقليمي يهدف إلى شل القدرات العسكرية والنووية للنظام الإيراني. وجاء الهجوم المباغت الذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “عملية قتالية مستمرة” بالتزامن مع ضربات وقائية أعلنت عنها تل أبيب، مما أدى إلى دوي انفجارات هائلة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق حيوية شملت طهران وأصفهان وكرج، وسط إعلان حالة الطوارئ القصوى في المشافي الإيرانية وتوجيه تعليمات صارمة للمستوطنين في الداخل المحتل بالبقاء في الملاجئ خوفا من رد إيراني صاروخي وشيك.
تفاصيل الهجوم وتحركات الجبهة الداخلية
تلقى سكان المناطق المحتلة تحذيرات مباشرة عبر الهواتف المحمولة بضرورة دخول المناطق المحمية فوراً وعدم مغادرتها إلا بتعليمات صريحة، في وقت أكد فيه جيش الاحتلال رصد إطلاق صواريخ من جهة إيران ردا على الهجمات. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضربات الجوية استهدفت مواقع استراتيجية وشخصيات قيادية، حيث تضمنت قائمة الأهداف ما يلي:
- شارع دانشكاه ومنطقة جمهوري وسط العاصمة طهران التي شهدت سقوط صواريخ مباشرة.
- مواقع عسكرية في مدن أصفهان، وقم، وكرج، وكرمنشاه.
- أهداف مرتبطة بشخصيات إيرانية رفيعة المستوى يجري التحقق من مصيرها حاليا.
- إجراءات أمنية مشددة في دول الخليج، حيث طلبت السفارات الأمريكية من موظفيها ومواطنيها البقاء في أماكن إقامتهم حتى إشعار آخر.
خلفية الصراع والمبررات الأمريكية للعملية
تأتي هذه المواجهة العسكرية الشاملة لتنهي مسارا طويلا من المفاوضات المتعثرة، حيث شدد الرئيس الأمريكي على أن الهدف هو القضاء على تهديدات النظام الإيراني الذي يصفه بأنه خطر مباشر على أمن الولايات المتحدة وحلفائها. وتستند واشنطن في تصعيدها الحالي إلى تاريخ طويل من العداء الممتد لـ 47 عاما، بدءا من أزمة الرهائن عام 1979 وصولا إلى اتهام طهران بالضلوع في تفجير ثكنات المارينز في بيروت عام 1983 الذي أسفر عن مقتل 241 عسكريا أمريكيا، فضلا عن التهديدات النووية الحالية التي تعتبرها واشنطن خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
تداعيات الموقف والرصد الميداني
وضعت وزارة الصحة الإيرانية كافة المرافق الطبية في حالة استنفار قصوى، مع دفع بكافة سيارات الإسعاف نحو مواقع الانفجارات التي هزت البلاد. ومن الناحية الاستراتيجية، تهدف العملية الحالية إلى تحقيق عدة نقاط محورية:
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي عبر تدمير المنشآت ذات الصلة.
- توجيه ضربة قاصمة لوكلاء إيران في المنطقة لتقليل الهجمات على القواعد الأمريكية.
- تغيير قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط عبر الانتقال من التهديدات اللفظية إلى المواجهة العسكرية المباشرة.
متابعة وتوقعات المرحلة القادمة
تراقب الدوائر السياسية العالمية الآن طبيعة الرد الإيراني وحجم الصواريخ التي أعلن جيش الاحتلال عن رصدها، حيث يتوقع المحللون أن تدخل المنطقة في حرب استنزاف واسعة أو مواجهة مباشرة قد تستمر لأيام. وتظل الأنظار متجهة نحو الترسانة الصاروخية الإيرانية وقدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي، في ظل تأكيدات أمريكية بأن العملية “مستمرة” ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها بالقضاء على التهديدات الوشيكة.




