أخبار مصر

تطوير جهاز «الأوبتيكال» الجديد لكشف التلاعب بعدادات الكهرباء مسبوقة الدفع فوراً

كثفت شركة شعاع المسئولة عن تسجيل قراءات العدادات، جهودها لضبط منظومة الاستهلاك من خلال تفعيل تكنولوجيا القارئ الضوئي (الأوبتيكال) رسميا، للكشف عن التلاعب في العدادات مسبوقة الدفع وتحديد وقت وتاريخ سرقة التيار بدقة متناهية، وذلك في إطار خطة الدولة لخفض الفقد الفني والتجاري في الشبكة القومية للكهرباء والحفاظ على المال العام، بالتنسيق مع شركات التوزيع التسع على مستوى الجمهورية.

تفاصيل تكنولوجيا الأوبتيكال وكيفية عملها

يعد جهاز الأوبتيكال نقلة نوعية في الرقابة على الاستهلاك، حيث يعمل كعين إلكترونية لا تخطئ لمراقبة العدادات مسبوقة الدفع التي كان يعتقد البعض صعوبة ملاحقة التلاعب فيها. يعتمد الجهاز على تكنولوجيا البلوتوث ونقل البيانات الفوري، حيث يقوم الكشاف بوضع الجهاز الصغير على العداد، ليقوم الأخير بسحب كافة البيانات المخزنة داخل ذاكرة العداد ونقلها مباشرة إلى أجهزة الحاسب الآلي بشركات توزيع الكهرباء عبر الإنترنت.

تكمن أهمية هذه الخطوة في قدرة التطبيق على قراءة كافة أنواع العدادات مسبوقة الدفع الموجودة في السوق المصري، مما يغلق الباب أمام محاولات تعطيل القراءات أو التلاعب بالدوائر الإلكترونية للعداد، حيث يوثق الجهاز أي تداخل غير قانوني بالوقت والتاريخ، مما يجعل المحاضر المحررة ضد المخالفين غير قابلة للطعن فنيا.

مكاسب المواطن والدولة من القارئ الضوئي

تهدف شركات الكهرباء من وراء هذا التطور التقني إلى تحقيق توازن في الشبكة القومية، ويمكن تلخيص أبرز الفوائد التي تعود على المنظومة في النقاط التالية:

  • ضبط الهالك من الطاقة: يسهم الجهاز في تقليل نسبة الفقد في الشبكة الكهربائية التي تكلف الدولة مليارات الجنيهات سنويا نتيجة سرقات التيار.
  • انتظام عمليات الشحن: ساعدت الرقابة الصارمة في دفع المشتركين للانتظام في عمليات شحن الكروت بدلا من الاعتماد على الوصلات غير القانونية.
  • العدالة في الاستهلاك: يضمن النظام أن يدفع كل مشترك قيمة استهلاكه الحقيقي دون تحميل الشبكة أعباء إضافية تؤدي إلى ضعف الجهد في بعض المناطق.
  • الحماية القانونية: يوفر القارئ الضوئي بيانات دقيقة تمنع التجني على المشتركين الملتزمين، وتحدد المخالفين فقط بناء على تقارير رقمية موثقة.

خلفية رقمية وإحصاءات الفقد الكهربائي

تشير التقارير الفنية إلى أن نسب الفقد في الشبكة القومية للكهرباء تنقسم بين فقد فني ناتج عن تهالك الشبكات، وفقد تجاري ناتج بشكل أساسي عن سرقات التيار الكهربائي. وتعمل وزارة الكهرباء حاليا على تقليل هذه النسب التي تتجاوز 20 بالمئة في بعض المناطق، بهدف الوصول بها إلى المعدلات العالمية التي تتراوح بين 6 إلى 10 بالمئة فقط.

استخدام أجهزة الأوبتيكال يأتي كجزء من استراتيجية التحول الرقمي، حيث تم تزويد آلاف الكشافين في شركة شعاع بهذه الأجهزة لضمان المرور الدوري على كافة المشتركين. وتعتبر هذه التكنولوجيا وسيلة فاعلة لجمع البيانات الضخمة (Big Data) التي تساعد شركات التوزيع في تحليل أنماط الاستهلاك وتحديد المناطق التي تعاني من تسرب في الطاقة بشكل غير منطقي، مما يسهل توجيه حملات الضبطية القضائية لتلك المناطق بدقة.

الإجراءات الرقابية والمتابعة المستقبلية

تعتزم شركات توزيع الكهرباء التوسع في استخدام مخرجات هذا البرنامج لتحرير محاضر سرقة التيار وتطبيق الغرامات القانونية التي تضاعفت مؤخرا وفقا للتعديلات التشريعية الجديدة. وتؤكد الشركة أن نظام القارئ الضوئي يصعب التلاعب به نهائيا، نظرا لارتباطه المباشر بالسيرفرات المركزية، مما يمنع تدخل العنصر البشري في تعديل القراءات أو حذف بيانات التلاعب.

وفي ظل التحديات الاقتصادية الحالية، تشدد وزارة الكهرباء على أن الحفاظ على موارد الطاقة يعد واجبا وطنيا، حيث أن المبالغ المستردة من محاضر السرقة يتم إعادة ضخها في تدعيم الشبكات وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، وضمان استمرارية التيار دون انقطاعات ناتجة عن التحميل الزائد غير القانوني على المحولات.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى