وزير الخارجية يبحث سبل مكافحة الهجرة غير الشرعية مع اللجنة «الوطنية» المختصة

وجه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، ببدء مرحلة جديدة وشرسة لمواجهة عصابات تهريب البشر عبر ربط حملات التوعية الميدانية ببرامج تنموية فورية في المحافظات الأكثر تصديرا للهجرة، وذلك خلال اجتماعه الأول مع السفير عمرو رمضان، الرئيس الجديد للجنة الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، لوضع استراتيجية عاجلة تتضمن التدخل السريع للتعامل مع ملف المفقودين والمصابين وتوفير بدائل اقتصادية حقيقية للشباب بعيدا عن “قوارب الموت”.
خطة التحرك الميداني والبدائل التنموية
تستهدف التحركات الجديدة كسر الحلقة المفرغة التي تستغلها شبكات التهريب، حيث لن تقتصر الجهود على الجانب الأمني فقط، بل ستمتد لتشمل حزمة من الإجراءات الخدمية التي تهم المواطن بشكل مباشر:
- تكثيف الزيارات الميدانية للمحافظات والقرى التي تسجل أعلى معدلات نزوح للهجرة غير الشرعية.
- ربط حملات التوعية ببرامج تطويرية وتنموية توفر فرص عمل واقعية داخل تلك المجتمعات.
- إطلاق حملات إعلامية تحذيرية لمناشدة المواطنين بضرورة الابتعاد عن الطرق غير القانونية أيا كانت الدوافع المعيشية.
- تفعيل التنسيق بين مختلف الوزارات لخدمة أسر المفقودين وتسهيل إجراءات المتابعة القانونية والطبية.
خلفية رقمية: جهود مكافحة الهجرة في أرقام
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطا متزايدة نتيجة النزاعات الإقليمية، مما يرفع من وتيرة محاولات التسلل غير الشرعي. وتعكس المبادرة المصرية نجاح الدولة في وقف خروج مراكب الهجرة من السواحل المصرية منذ عام 2016، وهو الإنجاز الذي يسعى الوزير عبد العاطي للحفاظ عليه عبر تطوير أدوات اللجنة الوطنية. وتعتمد الاستراتيجية الحالية على موازنة دقيقة بين:
- البعد الإنساني: من خلال حماية الضحايا وتوفير سياج اجتماعي يمنع انخراطهم في رحلات مجهولة المصير.
- البعد الأمني: عبر تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتجفيف منابع التمويل لعصابات التجارة بالبشر.
- التعاون الدولي: بلورة مشروعات متكاملة بتمويلات مشتركة تهدف لتنمية المجتمعات المحلية المصدرة للهجرة.
متابعة ورصد: إجراءات رقابية صارمة
شدد وزير الخارجية على أن الفترة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة ومستمرة لكافة مستجدات ملف الهجرة، مشددا على أن “سلامة المواطن المصري” هي الأولوية القصوى. ومن المقرر أن تبدأ اللجنة الوطنية برئاسة السفير عمرو رمضان في تفعيل آليات الاستجابة السريعة للتعامل مع الحالات الطارئة، مع مطالبة المواطنين بتوخي أقصى درجات الحذر من الانسياق وراء وعود الوسطاء الكاذبة. وتستهدف الوزارة بناء “نهج وطني شامل” لا يكتفي بالمنع، بل يمتد لتقديم الحماية والرعاية القانونية للمصريين بالخارج، وضمان عدم تكرار حوادث الغرق والمتاجرة بالأرواح عبر مسارات غير شرعية.




