طرح «40» شركة حكومية للاستثمار يجمع رئيس الوزراء بمسؤولي الصندوق السيادي الآن

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تحركات حكومية واسعة النطاق لإعادة هيكلة أصول الدولة، تضمنت بدء إجراءات نقل 40 شركة حكومية إلى صندوق مصر السيادي، مع المضي قدما في دمج 7 هيئات اقتصادية وتحويل 7 أخرى إلى هيئات عامة، وذلك في إطار خطة زمنية مكثفة تهدف إلى تعزيز كفاءة الاقتصاد المصري وضمان استقرار أسعار السلع الأساسية في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
إعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية وحماية المستهلك
تأتي هذه التحركات في توقيت حيوي تسعى فيه الحكومة المصرية إلى إحكام السيطرة على معدلات التضخم وضمان توافر السلع الاستراتيجية بأسعار مستقرة، وهو ما يبحث عنه المواطن لمواجهة تقلبات الأسعار. وتركز استراتيجية نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، الدكتور حسين عيسى، على تحويل الهيئات الخاسرة أو المتداخلة إلى كيانات أكثر مرونة، حيث تم تقسيم ملف الهيئات إلى مسارين:
- المسار الأول: تطوير شامل لست هيئات كبرى تمس حياة المواطن اليومية وهي (السكك الحديدية، مترو الأنفاق، السلع التموينية، المجتمعات العمرانية، التعمير الزراعي، والهيئة الوطنية للإعلام).
- المسار الثاني: حسم مصير 14 هيئة اقتصادية أخرى؛ عبر دمج 7 منها لتقليل الإنفاق الحكومي ومنع تضارب الاختصاصات، وتحويل 7 هيئات إلى نظام الهيئات العامة.
- متابعة مستمرة مع البنك المركزي لضمان تدفق السيولة اللازمة لتوفير الخامات والسلع الأساسية لضبط حركة السوق الحر.
خلفية رقمية: ملامح الخصخصة وبرنامج الطروحات
تعكس هذه الإجراءات التزام الدولة بتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تحدد سياج الفصل بين إدارة الدولة للمرافق ومشاركتها في الأنشطة الاقتصادية. وبالمقارنة مع مستهدفات الموازنة العامة، فإن تحويل الشركات إلى الصندوق السيادي يهدف إلى رفع قيمتها السوقية قبل طرحها للقطاع الخاص أو في البورصة، وتشمل التفاصيل الرقمية للملف ما يلي:
- تجهيز 40 شركة تم اختيارها بناء على ميزات تنافسية قوية وربحية مستدامة لنقلها للصندوق السيادي.
- قيد عدد من الشركات الحكومية قيدا مؤقتا في البورصة المصرية تمهيدا للطرح النهائي، مما يسهم في جذب استثمارات أجنبية ومحلية.
- استكمال الجمعيات العمومية للشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام (التي تم إلغاؤها) لتسريع عملية الهيكلة الإدارية والمالية.
خارطة الطريق وتطوير وثيقة ملكية الدولة
شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تعمل حاليا على الصياغة النهائية للنسخة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة، بعد تلقي مرئيات الوزارات المعنية، ومن المتوقع إطلاقها قريبا لتكون دستورا اقتصاديا ينظم تخارج الدولة من بعض القطاعات لصالح القطاع الخاص. ويهدف هذا التحديث إلى طمأنة المستثمرين وتوفير بيئة عمل شفافة تعزز من معدلات النمو المستدام.
متابعة الإجراءات التنفيذية
في إطار الرقابة الصارمة، تم تشكيل فريق عمل متخصص لتحديد الآليات القانونية والمالية لتنفيذ قرارات الدمج والنقل، مع استمرار التنسيق بين وزارة الاستثمار والصندوق السيادي لضمان جاهزية الإدارة. وتراقب الحكومة عن كثب أداء الهيئات الخدمية مثل هيئة السلع التموينية والسكك الحديدية لضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للجمهور خلال فترة الانتقال والهيكلة، مع التركيز على خفض العجز المالي لهذه الهيئات وتحويلها إلى وحدات منتجة تسهم في دعم الموازنة العامة للدولة بدلا من استنزافها.




