أخبار مصر

ترامب يطالب «الناتو» بإرسال كاسحات ألغام لتأمين مضيق هرمز فورا

طالب الرئيس الامريكي دونالد ترامب حلفاء الولايات المتحدة، لاسيما الدول الاوروبية، بالتدخل الفوري وارسال كاسحات الغام لتامين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، محذرا من ان مستقبل حلف شمال الاطلسي الناتو سيكون في خطر حقيقي اذا تقاعس عن حماية طرق التجارة العالمية، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية التي بلغت ذروتها مع سماع دوي انفجارات في العاصمة الايرانية طهران.

تحرك دولي لتامين امدادات الطاقة

تاتي تصريحات ترامب لصحيفة فايننشال تايمز لتعكس ضغطا امريكيا جديدا على القوى الدولية للمشاركة في تحمل تكاليف ودروس الحماية العسكرية لممرات الطاقة. ويركز الخطاب الامريكي الحالي على ان الحلفاء يمتلكون بالفعل ترسانة من السفن المتخصصة القادرة على التعامل مع الالغام البحرية، وهي مصلحة مشتركة لا تقتصر على واشنطن وحدها. ويهدف هذا الطلب الى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز الى الاسواق العالمية ومنع قفزات جنونية في الاسعار قد تضر بالمستهلك النهائي في اوروبا وامريكا على حد سواء.

مقايضة الدعم واختبار وحدة الحلف

وضع الرئيس الامريكي معادلة واضحة تربط بين الدعم الذي قدمته واشنطن للحلف في الحرب الاوكرانية وبين الدعم المطلوب حاليا في الشرق الاوسط، ويمكن تلخيص النقاط الرئيسية لمطالب ترامب فيما يلي:

  • ضرورة مشاركة الدول المستفيدة اقتصاديا من مرور بضائعها عبر المضيق في عمليات التامين.
  • ارسال كاسحات الغام اوروبية لامتلاكها التقنيات اللازمة لتحييد التهديدات البحرية.
  • اعتبار المساهمة في مضيق هرمز ردا للجميل مقابل الدعم الامريكي العسكري الواسع لاوروبا.
  • التحذير من تفكك او تدهور دور الناتو حال فشله في الاستجابة للازمات التي تهدد الامن الاقتصادي.

اهمية مضيق هرمز في الارقام والسياق

يمثل مضيق هرمز عصب الاقتصاد العالمي، حيث يمر من خلاله نحو 21 مليون برميل من النفط يوميا، ما يعادل تقريبا 20% من استهلاك السوائل النفطية في العالم. ان اي تعطيل لهذا الممر المائي يعني تهديدا مباشرا لامن الطاقة العالمي، خاصة وان التوترات الحالية تتزامن مع انفجارات غامضة في طهران، مما يرفع من علاوة المخاطر في التداولات النفطية. ويقارن المحللون بين تكلفة ارسال كاسحات الالغام حاليا وبين الخسائر المليارية التي قد تتكبدها البورصات العالمية في حال حدوث اي هجوم يستهدف ناقلات النفط.

توقعات المشهد ومستقبل الاستقرار الاقليمي

ترصد التقارير التحريرية ان المنطقة دخلت مرحلة الردع المتبادل، حيث تسعى الولايات المتحدة لبناء تحالف بحري واسع يقلل من الاعباء المالية والعسكرية على الخزانة الامريكية. ومن المتوقع ان تشهد الاسابيع المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة داخل اروقة الناتو لبحث المطلب الامريكي، خاصة وان توقيت التصريحات يتزامن مع مخاوف من رد فعل ايراني قد يستهدف حركة السفن التجارية ردا على الضغوط الدولية. سيبقى استقرار سوق الطاقة رهنا بمدى سرعة استجابة الحلفاء وتواجد القطع البحرية القادرة على تامين هذا الشريان الحيوي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى