شرب السوائل وتجنب المخللات يضمن «صياماً آمناً» لمرضى ضغط الدم مرتفع

كشفت الدكتورة دينا مصطفى محمد، أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث، عن حزمة من التوصيات الطبية العاجلة لمرضى ضغط الدم المرتفع لضمان صيام آمن خلال شهر رمضان، مشددة على أن اتباع نظام غذائي متكامل يرتكز على السوائل الطبيعية والخضروات يمكن أن يمنع المضاعفات الخطيرة مثل الجفاف أو الأزمات القلبية المفاجئة التي تزداد احتمالاتها مع التغيرات المفاجئة في العادات الغذائية وساعات الصيام الطويلة.
روشتة صيام آمن لمرضى الضغط
تتمثل القيمة الحقيقية للصيام في قدرته على إعادة ضبط العمليات الحيوية بالجسم، ولتحقيق ذلك، حددت النشرة الطبية الصادرة عن المركز القومي للبحوث مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب على المريض اتباعها على مائدة الإفطار والسحور:
- التركيز على تناول السوائل والعصائر الطبيعية غير المحلاة لتعويض فترة الصيام ومنع لزوجة الدم.
- جعل الخضروات والفواكه طبقا رئيسيا دائما؛ نظرا لدورها الفعال في موازنة الأملاح داخل الجسم.
- الاستعاضة عن المخللات والمكسرات المملحة بالسلطات الطازجة لتجنب الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم الناتج عن الصوديوم.
- الحد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والمشروبات الغازية، وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
- إدراج منتجات الحليب في الوجبات لتوفير الكالسيوم اللازم لتنظيم دقات القلب وصحة العظام.
تأثير أوميجا 3 وخفض الوزن رقميا
تشير البيانات العلمية إلى أن مريض الضغط يحتاج إلى تدخلات غذائية نوعية لتحسين مرونة الأوعية الدموية، حيث أظهرت التوصيات أن تناول السمك المشوي بمعدل مرتين أسبوعيا، خاصة الأنواع الغنية بـ أوميجا-3 مثل السلمون والسردين، يعمل كدرع واقٍ من أمراض القلب والأوعية الدموية. ولا تتوقف الفوائد عند نوعية الطعام فحسب، بل تمتد إلى استغلال الصيام في “إدارة الوزن” وفق الأرقام التالية:
- خسارة بسيطة في الوزن تصل إلى 5% فقط من الكتلة الإجمالية للجسم كفيلة بإعادة ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.
- التوقف عن التدخين خلال رمضان يقلل من تشنج الشرايين التي يسببها النيكوتين، مما يسهم في استجابة الجسم للعلاجات الدوائية.
- ممارسة نشاط بدني خفيف تساعد في تحسين الدورة الدموية، مع ضرورة استشارة الطبيب للحالات الحرجة قبل البدء في أي مجهود إضافي.
متابعة ورصد الوقاية من مضاعفات الصيام
تأتي هذه النصائح في وقت يواجه فيه الصائمون تحديات تتعلق بنمط الحياة المتسارع، ويؤكد الخبراء أن الالتزام بهذه الضوابط يحول رمضان من فترة خطر محتمل إلى “فرصة ذهبية” للاستشفاء. وتتوقع التقارير الطبية أن الالتزام بتخفيض الصوديوم وزيادة البوتاسيوم من المصادر الطبيعية يقلل من احتياج المريض لجرعات مضافة من الأدوية، شريطة المتابعة الدقيقة لصور القياس اليومية خلال ساعات الإفطار. كما تشدد المتابعات الرقابية للمركز القومي للبحوث على أهمية الوعي المجتمعي بالثقافة الغذائية السليمة كخط دفاع أول يغني عن الدخول في دوامة الرعاية المركزية نتيجة الإهمال في العادات الغذائية الرمضانية.




