أخبار مصر

تيسير طلبات التصالح في مخالفات البناء وتذليل العقبات بالمحافظات «الآن»

أقل من 60 يوما تفصل ملايين المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية عن إغلاق باب التصالح في مخالفات البناء، حيث تسابق الحكومة الزمن لإنهاء هذا الملف الشائك قبل انتهاء المهلة الرسمية المقررة في يناير 2026، تنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3766 لسنة 2025. ويأتي هذا التحرك الرسمي الواسع لضمان استفادة أكبر قدر من المخالفين من التيسيرات التي قدمها القانون الجديد رقم 187 لسنة 2023، والذي يهدف إلى تقنين الأوضاع العقارية ووقف نزيف التعديات، مع مراعاة البعد الاجتماعي وتسهيل الإجراءات الإدارية المعقدة التي كانت تعيق عمليات التصالح في السابق.

خطوات عاجلة لضمان حقوقك العقارية

دعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، المواطنين الذين لم يتقدموا بطلباتهم حتى الآن، أو أولئك الذين يحتاجون لاستكمال ملفاتهم، إلى ضرورة التوجه الفوري للمراكز التكنولوجية بالوحدات المحلية، وتتجلى أهمية هذه الخطوة في عدة نقاط جوهرية تهم المواطن:

  • الحصول على نموذج 10 النهائي الذي يعد رخصة رسمية للعقار تمنع قرارات الإزالة.
  • الاستفادة من التيسيرات المالية وميزة تقسيط مبالغ التصالح وفقا للوائح التنفيذية المعمول بها.
  • تمكين المواطن من إدخال المرافق الرسمية (كهرباء، مياه، غاز) بشكل قانوني ومستقر.
  • إيقاف كافة الدعاوى القضائية والأحكام الصادرة بشأن المخالفات بمجرد تقديم طلب التصالح الجدي.

فترة المهلة والخلفية القانونية للتمديد

يتساءل الكثيرون عن السياق الزمني لهذا القرار، ولماذا يعد الوقت الحالي هو الفرصة الأخيرة؟ بدأت المهلة الثانية والنهائية لقبول الطلبات في 5 نوفمبر 2025، وهي امتداد لجهود الدولة في منح مهل إضافية لاستيعاب الضغط الكبير على المراكز التكنولوجية. ويستند قانون التصالح الجديد رقم 187 لسنة 2023 إلى فلسفة “تصفير المخالفات”، حيث يعالج ثغرات القانون القديم ويسمح بالتصالح في مخالفات لم يكن مسموحا بها من قبل، مثل تغيير الاستخدام أو التعديات على خطوط التنظيم في حالات محددة، بشرط السلامة الإنشائية للعقار.

رقابة ميدانية لإنهاء البيروقراطية

لضمان عدم تعطل مصالح المواطنين، أصدرت وزارة التنمية المحلية توجيهات مشددة لكافة القطاعات المعنية بالمحافظات للقيام بمرور ميداني مفاجئ على المراكز التكنولوجية، وتهدف هذه الجولات الرقابية إلى:

  • رصد أي معوقات إدارية تواجه المواطنين المترددين على المراكز وحلها فورا.
  • سرعة البت في الملفات المتراكمة لدى اللجان الفنية والرد على أصحابها دون تباطؤ.
  • التأكد من جاهزية الكوادر البشرية في 341 مركزا تكنولوجياً على مستوى الجمهورية لاستقبال الطلبات.
  • متابعة تنفيذ قرار مد المهلة لضمان عدم رفض أي طلب يقدم قبل نهاية المدة القانونية.

ماذا ننتظر في المرحلة المقبلة؟

من المتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة القادمة ذروة الإقبال على المراكز التكنولوجية، وسط توقعات بتكثيف الحملات التوعوية في القرى والنجوع لتعريف المواطنين بالأوراق المطلوبة. وتشدد الحكومة على أن انتهاء هذه المهلة دون تقديم طلب التصالح سيعرض المخالفين لإجراءات قانونية حاسمة، حيث تستهدف الدولة من هذا القانون غلق ملف المخالفات تماما والبدء في مرحلة جديدة من التخطيط العمراني المنضبط الذي يحمي الثروة العقارية لمصر ويحقق التنمية المستدامة في كافة الأقاليم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى