أخبار مصر

توقعات بقفزة في «أسعار البنزين» الأمريكية فور الهجوم على إيران

تستعد أسواق الوقود في الولايات المتحدة لموجة غلاء جديدة، حيث من المتوقع أن تقفز أسعار البنزين لتتجاوز حاجز 3 دولارات للجالون الواحد مطلع الأسبوع المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من تسعة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران وتأثيرها المباشر على ممرات إمدادات الطاقة العالمية في الشرق الأوسط.

مخاطر سياسية وضغوط معيشية

يأتي هذا الارتفاع المرتقب في توقيت بالغ الحساسية للداخل الأمريكي، إذ يمثل تجاوز عتبة الثلاثة دولارات تحديا سياسيا كبيرا للرئيس دونالد ترامب ولحزبه الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. ورغم التعهدات السابقة بخفض كلفة المعيشة، يجد الناخب الأمريكي نفسه أمام واقع جديد تفرضه الأزمات الجيوسياسية، حيث أن قضية التضخم وأسعار الطاقة تظل المحرك الأول لتوجهات التصويت في الولايات المتأرجحة، مما قد يقلب الموازين الانتخابية إذا استمرت الأسعار في الصعود دون تدخل حكومي سريع.

خلفية رقمية: تأثير مضيق هرمز على الأسواق

يرتبط الارتفاع المحلي في المحطات الأمريكية مباشرة بالقفزات التي تشهدها البورصات العالمية، حيث تعكس الأرقام التالية حجم الأزمة الحالية:

  • ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 10% ليصل إلى قرابة 80 دولارا للبرميل فور اندلاع التوترات.
  • مخاوف من وصول سعر البرميل إلى 100 دولار في حال توسع نطاق المواجهة العسكرية.
  • تأثر 20% من إمدادات النفط العالمي التي تمر عبر مضيق هرمز، بعد إعلان إيران نيتها إغلاق الملاحة فيه.
  • تجنب كبرى شركات الشحن للمنطقة بعد تضرر عدد من الناقلات، مما رفع كلفة التأمين والشحن بنسب قياسية.

تفاصيل تهم المستهلك: عوامل صعود الأسعار

لا تقتصر أسباب الارتفاع على الجانب السياسي فحسب، بل تتداخل مع عوامل موسمية تزيد من وطأة الأزمة على المواطن الأمريكي. فمع الدخول في موسم العطلات، يصل الطلب على الوقود إلى ذروته السنوية، بالتزامن مع تحول المصافي لإنتاج الوقود الصيفي الذي يتميز بكلفة إنتاجية أعلى من الوقود الشتوي. وبالمقارنة مع متوسط الأسعار في العام الماضي، يظهر أن الفجوة السعرية بدأت تتسع بشكل قد يرهق ميزانيات الأسر التي تعاني أصلا من تبعات التضخم في قطاع الغذاء والخدمات.

متابعة ورصد: خيارات البيت الأبيض لمواجهة الأزمة

تترقب الأسواق حاليا الخطوات التي قد يتخذها البيت الأبيض لامتصاص الصدمة السعرية. وتشير تقديرات المحللين إلى احتمال لجوء الإدارة الأمريكية إلى السحب من الاحتياط النفطي الاستراتيجي لزيادة المعروض وخفض الأسعار، وهي خطوة واجهت انتقادات شرسة من الجمهوريين سابقا بدعوى استنزاف المخزونات لأغراض سياسية. ورغم أن مخزونات البنزين الأمريكية توفر غطاء استهلاكيا يكفي لنحو 30 يوما، إلا أن استقرار السوق سيظل رهنا بهدوء الجبهة العسكرية في الشرق الأوسط وعودة انتظام الملاحة في الممرات الحيوية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى