رفض كافة الطعون على نتائج انتخابات المهندسين بعد «فحصها» رسمياً

حسمت اللجنة العليا لانتخابات نقابة المهندسين المصرية الجدل بإعلان النتائج الرسمية للمرحلة الأولى لانتخابات عام 2026، والتي شملت حسم مقاعد رؤساء 26 نقابة فرعية ومجالس الشعب، وسط رقابة قضائية صارمة وإجراءات تنظيمية إلكترونية شهدتها 302 لجنة فرعية على مستوى الجمهورية يوم 27 فبراير الماضي، لتبدأ النقابة مرحلة جديدة من العمل النقابي عقب رفض كافة الطعون المقدمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
تفاصيل تهم المهندسين في المرحلة الأولى
تكتسب هذه الانتخابات أهمية قصوى لكونها ترسم خريطة العمل الهندسي في مصر للأعوام القادمة، خاصة مع التوسع الجغرافي الجديد للنقابة. وقد ركزت اللجنة العليا على تقديم تجربة انتخابية تعتمد على الشفافية الكاملة من خلال الآتي:
- تفعيل دور “نقابة البحر الأحمر” كأحدث نقابة فرعية تنضم لمنظومة العمل النقابي للمهندسين.
- تطبيق نظام التسجيل الإلكتروني للحضور، مما قلل من فترات الانتظار ومنع التكدس أمام اللجان.
- إتمام العملية الانتخابية في 36 مقراً انتخابياً تحت إشراف قضائي كامل، مع حظر تدخل موظفي النقابة في أعمال الاقتراع.
- حسم مقاعد الشعب الهندسية المختلفة، وهي الداينامو المحرك للجان الفنية والمهنية بالنقابة العامة.
خلفية رقمية وإحصائية للعملية الانتخابية
بالنظر إلى الأرقام المعلنة، نجد أن العملية الانتخابية واجهت تحديات قانونية وتنظيمية تم تجاوزها بنجاح؛ حيث فحصت اللجنة الفنية والقضائية نحو 20 طعناً قدمها مرشحون من مختلف المحافظات، وجاء قرار الرفض الجماعي لهذه الطعون ليعزز من قانونية الإجراءات ويقطع الطريق أمام أي محاولات للتشكيك في النتائج. مقارنة بدورات سابقة، يظهر الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في الرصد والفرز، مما يجعل الوصول للنتائج النهائية أسرع وأقل عرضة للخطأ البشري. كما شملت الانتخابات توزيعاً واسعاً على 26 نقابة فرعية، مما يعكس الامتداد الكبير للجمعية العمومية للمهندسين التي تعد من أكبر التجمعات المهنية في الشرق الأوسط.
متابعة جولة الإعادة والرصد المستقبلي
تتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة القادم، حيث تُجرى جولة الإعادة في المقاعد التي لم يحسم فيها أي مرشح الأغلبية المطلقة من الأصوات. وشدد الدكتور معتز طلبة، رئيس اللجنة العليا، على ضرورة الحفاظ على المظهر الحضاري الذي ساد المرحلة الأولى، مطالباً المهندسين بالمشاركة الفعالة لاستكمال هيكل النقابة. ومن المتوقع أن تشهد جولة الإعادة منافسة شرسة في بعض النقابات الفرعية الكبرى، وسط تعهدات من اللجنة بتوفير كافة سبل الراحة للمهندسين وضمان الحياد التام حتى إعلان النتائج النهائية وتشكيل المجلس الجديد الذي سيقع على عاتقه ملفات هامة مثل تطوير المعاشات والارتقاء بمنظومة التدريب المهني.




