رفع توريد القمح إلى «5» ملايين طن يتصدر مستهدفات وزارة الزراعة

تستهدف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية زيادة كميات توريد القمح المحلي لتصل إلى ما بين 4.7 و5 ملايين طن خلال الموسم الجاري، بعد نجاح الدولة في التوسع في المساحات المنزرعة لتتخطى 3.7 مليون فدان لأول مرة، مع تقديم سعر توريد مجز للمزارعين لضمان تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء من المحاصيل الاستراتيجية
تضع الدولة ملف القمح والمحاصيل الاستراتيجية كأولوية قصوى لمواجهة غلاء الأسعار العالمي وتأمين احتياجات المواطنين، حيث أكد علاء فاروق وزير الزراعة أن الزيادة غير المسبوقة في المساحات المنزرعة هذا العام هي نتاج خطة متكاملة لدعم الفلاح. ولم يقتصر الدعم على رفع سعر التوريد فقط، بل امتد ليشمل خدمات إرشادية واسعة عبر زيادة عدد الحقول الإرشادية التي تدرب المزارعين على أحدث طرق الري الحديث والزراعة المتطورة، وهو ما يرفع من إنتاجية الفدان الواحد ويزيد من ربحية المزارع المصري.
تفاصيل تهم المزارعين والمستثمرين
تسعى الوزارة إلى تخفيف الأعباء عن كاهل الفلاحين وتحديث المنظومة الزراعية من خلال عدة محاور خدمية تشمل:
- توفير تقاوي محلية عالية الجودة عبر البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر، والتي تتميز بمقاومتها للظروف المناخية القاسية والأمراض.
- إدخال الميكنة الزراعية الحديثة على نطاق واسع لتقليل الفاقد أثناء عمليات الحصاد، مما يرفع من قيمة المحصول النهائي.
- حماية الثروة الحيوانية من خلال حملات تحصين قومية مكثفة ضد مرض الحمى القلاعية والأمراض الوبائية لضمان استقرار أسعار اللحوم والألبان.
- تفعيل دور الإرشاد الزراعي الرقمي والميداني لربط الأبحاث العلمية بالواقع الفعلي للأرض الزراعية.
خلفية رقمية ومؤشرات الإنتاج
تظهر الأرقام المحققة هذا العام طفرة في قطاع الزراعة؛ حيث بلغت المساحة المنزرعة بالقمح 3.7 مليون فدان، وهي زيادة تتواكب مع خطة الدولة لزيادة الرقعة الزراعية بنسب تتراوح بين 10% إلى 15% في المناطق المستصلحة حديثا. ويعد المستهدف بتوريد 5 ملايين طن قمة طموح الوزارة لتأمين رغيف الخبز المدعم، ومقارنة بالأعوام السابقة، فإن التوسع في منظومة التقاوي المعتمدة ساهم في رفع إنتاجية الفدان الواحد بنسبة كبيرة، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد من الخارج ويوفر العملة الصعبة.
متابعة ورصد المنظومة الرقابية
شددت وزارة الزراعة على أن الفترة المقبلة لن تشهد تهاونا في ملف توزيع الأسمدة، حيث يتم تطبيق رقابة صارمة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين ومنع التلاعب في الحصص المقررة للحيازات الزراعية. كما أعلن الوزير عن توجه جديد نحو استثمار الأصول غير المستغلة التابعة للوزارة وهيئة التعمير، وفتح الباب أمام القطاع الخاص لإدارة بعض المشروعات الإنتاجية برؤية استثمارية متطورة، وذلك لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية تخدم استراتيجية التنمية المستدامة 2030 وتضمن توافر السلع الغذائية بأسعار عادلة في الأسواق المحلية.




