مفتي الجمهورية يبحث تعزيز التعاون في «بناء الوعي» مع جامعة العاصمة

بدأ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تفعيل خطة استراتيجية جديدة لتحصين شباب الجامعات ضد الفكر المتطرف، حيث استقبل وفدا رفيع المستوى من جامعة العاصمة لبحث إطلاق برامج تدريبية ومبادرات عملية تستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة وبناء الوعي الديني والوطني لدى الطلاب في مواجهة الأزمات الأخلاقية والفكرية المعاصرة.
تفاصيل تهمك: خطة حماية الشباب من التطرف
تسعى هذه الشراكة بين دار الإفتاء وجامعة العاصمة إلى تحويل الدور الأكاديمي والفتوي إلى واقع ملموس يمس حياة الطالب الجامعي، خاصة في ظل انتشار خطاب الكراهية و”الإسلاموفوبيا” عالميا. وتتضمن بنود التعاون المرتقبة ما يلي:
- إطلاق مبادرات عملية وبرامج تدريبية مشتركة داخل أروقة الجامعة لتفكيك خطاب التطرف.
- تقديم محتوى ديني بـ لغة عصرية مؤثرة تتناسب مع طبيعة الأجيال الشابة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
- تنظيم لقاءات مباشرة ومفتوحة بين علماء دار الإفتاء والطلاب لإزالة اللبس حول القضايا الجدلية.
- الاستفادة من مركز سلام ومركز الإمام الليث بن سعد لترسيخ قيم العيش المشترك وقبول الآخر.
خلفية رقمية: أدوات الإفتاء في رصد اتجاهات الشباب
تعتمد دار الإفتاء في تعاونها مع المؤسسات الأكاديمية على بنية تحتية بحثية متطورة تضمن دقة المحتوى المقدم للشباب. وقد استعرض المفتي خلال اللقاء آليات عمل تقنية ومنهجية تتمثل في:
- المؤشر العالمي للفتوى: وهو أداة علمية هي الأولى من نوعها لرصد وتحليل ملايين الفتاوى حول العالم واستشراف المخاطر الفكرية قبل وقوعها.
- تأهيل الكوادر: تفعيل دور مركز التدريب بالدار لتطوير مهارات المفتين للتعامل مع متطلبات العصر الرقمي بمرونة واحترافية.
- النشر المعرفي: إصدار سلسلة من المؤلفات والنشرات الدورية التي تخاطب عقلية الشاب الجامعي بعيدا عن الجمود اللغوي.
متابعة ورصد: مستقبل الشراكة المؤسسية
تمثل هذه الخطوة استكمالا لسلسلة من بروتوكولات التعاون التي وقعتها الدار مع عدد من الوزارات وهيئات الدولة لمد جسور التواصل مع الفئات العمرية الصغيرة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا للزيارات الميدانية لعلماء الإفتاء داخل جامعة العاصمة، مع التركيز على بناء جيل يمتلك “الوعي الرصين” القادر على مواجهة الشائعات والأفكار المنحرفة. وأكد وفد الجامعة أن المؤسسات الأكاديمية باتت في حاجة ملحة إلى الخبرات التدريبية لدار الإفتاء لمواجهة غياب الوعي وتزييف المفاهيم الذي تفرضه بعض المنصات غير المتخصصة، بما يضمن إعداد خريج واع بمقتضيات المواطنة والانتماء الوطني.




