إيران تقصف إسرائيل بمئات الصواريخ الباليستية في هجوم «عنيف» مستمر الآن

تتعرض إسرائيل في هذه الأثناء لموجة واسعة وغير مسبوقة من الهجمات الصاروخية الإيرانية المباشرة التي تستهدف مدنا رئيسية من حيفا شمالا وحتى إيلات جنوبا، مرورا بقلب التجمعات السكانية في تل أبيب والقدس، مما أجبر ملايين الإسرائيليين على اللجوء للملاجئ في تصعيد عسكري هو الأعنف منذ عقود، واضعا المنطقة بأكملها على حافة حرب إقليمية شاملة وتغيير جذري في قواعد الاشتباك القائمة.
تفاصيل التهديد والمناطق المتأثرة
أصدرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعليمات مشددة وفورية للسكان بالبقاء داخل المناطق المحمية وعدم مغادرتها حتى إشعار آخر، مع تفعيل صافرات الإنذار في مئات المواقع بشكل متزامن. وشملت خريطة الاستهداف الإيراني مناطق استراتيجية وحيوية وفق التالي:
- منطقة الوسط (تل أبيب الكبرى): شملت مدن ريشون لتسيون، حولون، بني براك، بيتح تكفا، رامات غان، واللد.
- منطقة الشمال والساحل: تركزت الإنذارات في حيفا، الخضيرة، منطقة الكرمل، ووادي بيت شان وبلدات الجليل.
- منطقة الجنوب والأغوار: دوت الصافرات في مدينة إيلات الاستراتيجية، بالإضافة إلى مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة الأغوار.
- المدن الفرعية: أريئيل، موديعين، الرملة، يافنه، وعشرات التجمعات السكنية في منطقة الشارون والشفيلة.
خلفية رقمية وسياق التصعيد
تأتي هذه الضربات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط غليانا عسكريا غير مسبوق، ويمثل هذا الهجوم تحولا دراماتيكيا حيث تعتمد إيران استراتيجية الإغراق الصاروخي لتجاوز منظومات الدفاع الجوي مثل (آرو) و(مقلاع داوود). وتشير البيانات الميدانية إلى أن زمن الاستجابة للسكان في وسط إسرائيل تراوح بين 60 إلى 90 ثانية فقط للوصول إلى الملاجئ، وهي فترة زمنية حرجة تعكس كثافة الصواريخ الباليستية المستخدمة وسرعتها الفائقة مقارنة بالطائرات المسيرة التي استُخدمت في هجمات سابقة.
وتشير التقديرات الأولية إلى سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في منطقة بات يام جنوب تل أبيب وسقوط صواريخ في مناطق مفتوحة، فيما لا تزال الرقابة العسكرية تفرض قيودا صارمة على نشر تفاصيل الأضرار في المرافئ أو القواعد العسكرية المستهدفة لضمان عدم تقديم معلومات استخباراتية فورية للجانب الإيراني عن دقة الإصابات.
متابعة ورصد التداعيات
تتجه الأنظار الآن نحو المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل لبحث طبيعة الرد المتوقع، في ظل تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة كبرى قد تشمل البنية التحتية للطاقة والمنشآت الحيوية في كلا الجانبين. وتؤكد مصادر إعلامية أن إسرائيل قد تلجأ للتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية لشن عمليات مضادة، بينما يترقب الشارع الإقليمي ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تقييم لحجم الإصابات البشرية والمادية التي لحقت بالعمق الإسرائيلي، في ظل استمرار حالة التأهب القصوى وتوقف حركة الملاحة الجوية بشكل كامل في مطار بن غوريون.




