نهب منازل مستوطني تل أبيب «فور» القصف الإيراني من لصوص إسرائيليين

تعرض مئات المستوطنين الإسرائيليين في مدن تل أبيب وبني براك ورامات غان لعمليات نهب واسعة طالت ممتلكاتهم ومجوهراتهم الثمينة، والتي تقدر قيمتها بمئات الآلاف من الشواكل، وذلك بالتزامن مع إجلاء قصري لسكان تلك المناطق عقب موجة عنيفة من القصف الصاروخي المشترك الذي نفذته قوى إقليمية شملت إيران وحزب الله واليمن يوم السبت، مما تسبب في انهيار مبان سكنية وحالة من الفوضى الأمنية غير المسبوقة في عمق الكيان.
سرقات وتحلل أمني في قلب تل أبيب
كشفت شهادات حية نقلتها “القناة 12” العبرية عن وجه صادم للأزمة الأمنية الداخلية، حيث استغل لصوص إسرائيليون قرار إخلاء المباني المهددة بالانهيار لتنفيذ عمليات سطو منظمة. وأكدت مستوطنة في أحد المباني المتضررة أن ممتلكات شخصية تزيد قيمتها عن 150 الف شيكل قد اختفت تماما، بما في ذلك أحجار كريمة من نوع الياقوت، بعدما منعتها البلدية من الدخول لاستعادة أغراضها بحجة “خطورة المبنى”، ليتضح لاحقا أن الحراسة الأمنية التي فرضتها السلطات لم تكن سوى غطاء لعمليات نهب طالت الشقق المفتوحة.
وتشير الروايات الميدانية إلى أن بلدية تل أبيب وقوات أمن الاحتلال تتبادل الاتهامات حول المسؤولية عن تأمين ممتلكات النازحين، في وقت تفتقر فيه العائلات إلى مأوى بديل، حيث يواجه المستوطنون ازدواجية فقدان السكن وضياع المدخرات المالية التي تشمل هواتف ذكية ومصوغات ذهبية بقيمة 60 الف شيكل من شقة واحدة فقط، مما يعكس حالة التحلل في المنظومة الاجتماعية والأمنية للاحتلال تحت وطأة الضغط العسكري.
خلفية رقمية لحجم الدمار في المركز
تأتي هذه السرقات في سياق هجوم جوي هو الأوسع من نوعه، حيث استخدم الحرس الثوري الإيراني ضمن عملية “الوعد الصادق 4” ترسانة متطورة من الصواريخ الباليستية والثقيلة، وهو ما أدى إلى نتائج ميدانية يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- استخدام صواريخ من طراز خرمشهر وخيبر شاكان وعماد التي تعمل بالوقود الصلب والسائل لضمان المدى والسرعة.
- استهداف مباشر لمواقع حيوية في تل أبيب الكبرى، مما نتج عنه دمار واسع في المباني السكنية والبنية التحتية.
- إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن توجه فرق إنقاذ الجبهة الداخلية لمواقع الإصابات في “وسط البلاد” بعد فشل منظومات الدفاع في اعتراض كافة الرؤوس الحربية.
- تصنيف مناطق بني براك ورامات غان كأكثر المناطق تضررا نتيجة سقوط شظايا وصواريخ ثقيلة أدت لتصدعات هيكلية في الأبراج السكنية.
صدمة المستوطنين وغياب المسؤولية
تسود حالة من الغضب المكتوم بين سكان المستوطنات المتضررة، حيث وصف أحد السكان المشهد بأن رؤساء البلديات والمسؤولين يكتفون بالتقاط الصور الاستعراضية وهم يرتدون الخوذات العسكرية أمام أنقاض المباني المنهارة، بينما يتم ترك الشقق والبيوت عرضة للنهب المنظم تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية. ويطالب المستوطنون بإجابات واضحة حول الجهة التي ستتحمل تكاليف التعويضات عن “النهب الداخلي” الذي تلا “القصف الخارجي”، وسط توقعات بأن تتفاقم الأزمة المعيشية والخدمية في ظل استمرار حالة الاستنفار القصوى وعدم قدرة المؤسسات الإسرائيلية على حماية الجبهة الداخلية من التفكك الأمني والاجتماعي.




