قرار المحكمة الرياضية في قضية الدوري.. حقيقة مخالفة اللائحة وسر تتويج الأهلي باللقب
حسمت المحكمة الرياضية الدولية “كاس” الجدل الدائر حول لقب الدوري المصري للموسم الماضي برفض تظلم نادي بيراميدز وتأييد أحقية النادي الأهلي باللقب، حيث أقرت بصحة قرار لجنة التظلمات باتحاد الكرة المصري الصادر في 15 مايو 2025، والذي قضى بعدم خصم النقاط الإضافية من رصيد الأهلي واعتباره بطلا رسميا للمسابقة رغم وجود مخالفة لائحة واضحة، وذلك بسبب تحصين قرارات رابطة الأندية المحترفة من الطعن.
تفاصيل قرار المحكمة الرياضية وحيثيات الحكم
- القرار النهائي: تأييد تتويج النادي الأهلي بلقب الدوري المصري للموسم الماضي.
- موقف تظلم بيراميدز: تم رفض طلب نادي بيراميدز بالحصول على اللقب أو خصم نقاط من المنافس.
- تاريخ قرار لجنة التظلمات: 15 مايو 2025 برئاسة المستشار محمد عبده صالح.
- الإجراء القانوني المثير للجدل: تحصين قرارات مجلس إدارة رابطة الأندية المحترفة من الطعن أمام الجهات القضائية بموافقة الأندية.
- العقوبات الملغاة: كان من المفترض خصم نقاط لقاء الانسحاب بالإضافة إلى خصم 3 نقاط إضافية من رصيد الأهلي بنهاية الموسم.
تحليل الأزمة القانونية ومخالفة اللوائح
تشير تفاصيل القضية إلى وجود تضارب قانوني حاد؛ حيث أكدت لجنة التظلمات باتحاد الكرة أن قرار رابطة الأندية خالف اللائحة بشكل صريح، إذ أن الانسحاب يستوجب عقوبة مضاعفة بخصم نقاط المباراة تليها 3 نقاط إضافية. ومع ذلك، وجدت اللجنة والمحكمة الرياضية الدولية أن “يدها مغلولة” في اتخاذ قرار بتعديل النتائج بسبب قيام رابطة الأندية بتحصين قراراتها، وهو الإجراء الذي اعتبرته المحكمة أمرا غير دستوري لكنه ملزم قانونيا نظرا لتوقيع الأندية وموافقتها السابقة على هذا التحصين.
وكانت لجنة الأندية في اللجنة الأولمبية المصرية قد ساندت في وقت سابق قرار لجنة المسابقات بخصم 6 نقاط من رصيد الأهلي (3 نقاط المباراة و3 نقاط إضافية)، إلا أن مجلس إدارة الرابطة تدخل بقرار منفرد وألغى الخصم الإضافي، مما دفع بيراميدز لتصعيد القضية دوليا قبل أن تسدل “كاس” الستار على الأزمة بتأييد الموقف الحالي للأهلي كبطل للمسابقة.
موقف ترتيب الدوري وتأثير القرار على المنافسة
بهذا الحكم، يظل النادي الأهلي في صدارة جدول الترتيب النهائي للموسم الماضي، متوجا باللقب بفارق النقاط الذي حال دون وصول بيراميدز للمركز الأول. وتجمد رصيد بيراميدز عند مركزه الوصيف، مما ينهي الصراع القانوني الذي استمر لأشهر داخل أروقة المحاكم الرياضية.
رؤية فنية لمستقبل اللوائح في الدوري المصري
يكشف هذا القرار عن ثغرة قانونية كبرى في منظومة الكرة المصرية تتمثل في “تحصين القرارات”، وهو ما قد يدفع الاتحاد المصري لإعادة النظر في صياغة اللوائح لضمان عدم تعارضها مع الدستور أو القوانين الرياضية الدولية مستقبلا. فنيا، منح هذا الحكم استقرارا للنادي الأهلي في حملة الدفاع عن لقبه، بينما يضع ضغوطا على الرابطة لتطوير منظومة لجنة المسابقات لتفادي تكرار سيناريوهات الانسحاب وتضارب العقوبات التي تؤثر على سمعة المسابقة القارية والدولية.




