أخبار مصر

استئناف الحرب «هذا الأسبوع» حال تعثر المساعي الدبلوماسية وفق تقرير أكسيوس

يستعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإصدار أوامر رئاسية تقضي باستئناف العمليات العسكرية ضد أهداف استراتيجية مرتبطة بالنفوذ الإيراني في المنطقة في غضون أيام قليلة، وتحديدا قبل نهاية الأسبوع الجاري، وذلك في ذروة انسداد الأفق الدبلوماسي وفشل جولات التفاوض السرية والعلنية في تحقيق خرق ملموس بملفات التسلح والأنشطة الإقليمية، مما يضع العالم أمام منعطف عسكري قد يغير خارطة التوازنات في الشرق الأوسط.

الخيار العسكري والمهلة الأخيرة

تأتي هذه التحركات العسكرية المرتقبة كأداة ضغط قصوى يتبناها البيت الأبيض لكسر حالة الجمود التي سيطرت على المسار التفاوضي، حيث يعتقد صانع القرار في واشنطن أن الجلوس على طاولة المفاوضات لم يعد مجديا دون وجود تهديد حقيقي ومباشر على الأرض، وتتلخص التطورات الميدانية والسياسية في النقاط التالية:

  • انتهاء المهلة غير المعلنة التي منحتها واشنطن للوسطاء الإقليميين لتقريب وجهات النظر مع طهران.
  • تزايد النشاط الميداني للجماعات الموالية لإيران في مناطق التماس، مما اعتبرته الإدارة الامريكية خرقا لقواعد الاشتباك الصامتة.
  • إعادة تموضع القوات الامريكية في قواعد بالمنطقة لرفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي رد فعل انتقامي.
  • فشل محاولات تثبيت اتفاق إطار يضمن وقف التصعيد العسكري مقابل تسهيلات اقتصادية محددة.

سيناريوهات المواجهة وتأثيرها الإقليمي

يعد هذا التوجه نحو الخيار العسكري نقطة تحول جوهرية، فمنذ مطلع العام الجاري شهدت المنطقة حالة من الاستقرار النسبي القائم على ترقب نتائج الحوارات الدبلوماسية، إلا أن التقارير الاستخباراتية الواردة من موقع أكسيوس تؤكد أن صبر الإدارة الامريكية قد نفد، وأن العودة إلى سياسة الضغط العملياتي أصبحت ضرورة لضمان عدم تحقيق إيران لمكاسب جيوستراتيجية تحت ستار المفاوضات الطويلة.

المعادلة الصعبة بين التفاوض والبارود

إن الربط المباشر بين نجاح الدبلوماسية والعودة للعمل العسكري يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تبدأ من توجيه ضربات جراحية لمواقع تخزين المسيرات والصواريخ الباليستية، وصولا إلى اندلاع مواجهة شاملة قد تشترك فيها أطراف دولية أخرى، ويرى المراقبون أن الهدف الأساسي من تسريب هذه المعلومات في هذا التوقيت هو دفع الجانب الإيراني لتقديم تنازلات اللحظة الأخيرة لتجنب سيناريو الحرب المعقد.

مؤشرات التصعيد في ميزان الأرقام

بالمقارنة مع فترات التوتر السابقة في عام 2020، نجد أن حجم التحشيد العسكري الحالي واتساع نطاق الأهداف المحتملة يشير إلى أن أي عملية قادمة لن تكون مجرد رد فعل عابر، بل جزءا من استراتيجية شاملة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية واللوجستية للخصوم في المنطقة، وتشير الإحصاءات إلى أن أسعار النفط العالمية قد تقفز بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% في حال بدء العمليات العسكرية فعليا، مما سيلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي المنهك أصلا من تداعيات النزاعات القائمة.

مستقبل المنطقة وتوقعات الأيام القادمة

تترقب العواصم الكبرى ما ستحمله الساعات القادمة، حيث تبقى الأعين موجهة صوب البيت الأبيض بانتظار القرار المصيري، فإما أن تنجح اللقاءات المكوكية الجارية في الغرف المغلقة بإحداث معجزة دبلوماسية اللحظة الأخيرة، أو أن المنطقة ستدخل رسميا في مرحلة المواجهة المباشرة التي قد تمتد آثارها لشهور طويلة، مما يتطلب استنفارا دبلوماسيا ودوليا لضبط إيقاع الأزمة ومنع خروجها عن السيطرة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى