وزير الزراعة يعلن الطبيب البيطري «خط الدفاع الأول» عن صحة المواطن والغذاء

وجه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الاراضي، بالبدء الفوري في تنفيذ حملات تحصين مكثفة للثروة الحيوانية بنظام من بيت لبيت لتشمل القرى والنجوع والمناطق النائية، وذلك ضمن استراتيجية عاجلة لرفع مناعة القطعان ضد الامراض الوبائية وتامين المخزون الاستراتيجي من اللحوم والالبان. وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع قيادات الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديري المديريات بكافة المحافظات، بحضور المهندس مصطفى الصياد نائب الوزير، لوضع خارطة طريق ميدانية تستهدف دعم صغار المربين وضبط منظومة الانتاج الحيواني في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تعظيم الانتاج المحلي لضبط الاسعار في الاسواق.
خارطة طريق لدعم المربين وتطوير الانتاج
تستهدف توجيهات وزارة الزراعة الجديدة تحويل ملف الثروة الحيوانية والداجنة من مجرد “قطاع انتاجي” الى “منظومة امن قومي غذائي” من خلال تقديم خدمات بيطرية وارشادية متكاملة لضمان استدامة المشاريع الصغيرة. وتتضمن محاور العمل الميدانية ما يلي:
- تفعيل نظام التحصين المنزلي لضمان الوصول الى المناطق التي يصعب على المربين التحرك منها ومنع انتشار العدوى.
- تحويل مزارع الدواجن الى نظام التربية المغلقة لتقليل الفاقد الناتج عن التقلبات الجوية والامراض الوافدة.
- توسع شامل في مشروع تحسين السلالات والتلقيح الاصطناعي لزيادة معدلات انتاجية الراس الواحدة من اللحوم والالبان.
- تطوير مراكز تجميع الالبان وفق المواصفات القياسية لضمان جودة المنتج النهائي وزيادة فرص تسويقه.
- فتح قنوات اتصال مباشرة عبر غرف العمليات والخط الساخن لاستقبال بلاغات المربين والتعامل الفوري مع اي بؤر وبائية.
تنسيق مؤسسي وحلول مستدامة للصحة العامة
وضعت الوزارة ملف التوازن البيئي والصحة العامة ضمن اولوياتها، حيث اعلن الوزير عن فتح باب التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الاهلية للتعامل مع ملف الكلاب الحرة وفق رؤية علمية. تعتمد هذه الاستراتيجية على التوسع في عمليات التعقيم والتحصين بدلا من الطرق التقليدية، مما يضمن السيطرة على الاعداد بطريقة انسانية تحافظ على التوازن البيئي وتمنع انتشار الامراض المشتركة بين الانسان والحيوان، مع التأكيد على دور الطبيب البيطري كخط دفاع اول عن صحة المواطنين وسلامة الغذاء المتداول في الاسواق المحلية.
الرقابة الميدانية والتقصي الوبائي
في اطار الخطوات الاستباقية، شدد وزير الزراعة على ضرورة التنسيق الوثيق مع المحافظين والاجهزة التنفيذية لتذليل العقبات امام الاطباء البيطريين في الميدان، وتكثيف حملات التقصي في الاسواق. وتأتي هذه الاجراءات تزامنا مع مساعي الدولة لخفض فاتورة الاستيراد من الخارج عبر تعظيم الانتاجية المحلية، حيث تساهم حملات التحصين المنتظمة في حماية استثمارات بمليارات الجنيهات يمتلكها صغار المربين، والذين يمثلون الكتلة الاكبر في هيكل الثروة الحيوانية بمصر. كما سيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على تاهيل الكوادر البشرية لضمان مواكبة التطور التقني في نظم التربية الحديثة، مما ينعكس ايجابا على وفرة المعروض من السلع البروتينية واستقرار اسعارها للمستهلك النهائي.




