سفير صربيا يشكر القيادة المصرية لدعمها إجلاء مواطنيه من «الخليج»

نجحت الجهود المصرية الدبلوماسية واللوجستية في تسهيل إجلاء 2377 مواطنا صربيا من مناطق النزاع المشتعلة في الشرق الأوسط، حيث لعبت القاهرة دورا محوريا في تأمين الجسر الجوي الذي سيرته شركة إير صربيا عبر المطارات المصرية، مما أنقذ المئات من العالقين منذ بدء الأعمال العدائية في المنطقة. وشكل مطار شرم الشيخ نقطة الارتكاز الأولى في هذه العمليات التي تطلبت تنسيقا أمنيا وسياسيا رفيع المستوى لضمان سلامة الرعايا الأجانب وتسهيل عبورهم في توقيتات حرجة.
مصر مركز لوجستي لإجلاء رعايا النزاعات
اعتمدت استراتيجية الإجلاء على استغلال الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وجاهزية مطاراتها لاستقبال الرحلات الطارئة. وأوضح السفير الصربي لدى القاهرة، ميروسلاف تشيستوفيتش، في تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الخميس، أن الفعالية المصرية لم تقتصر على الدعم السياسي فقط، بل شملت تسهيلات فنية ميدانية كانت هي حجر الزاوية في نجاح المهمة، وذلك من خلال:
- منح تصاريح التحليق الجوي الفورية للطيران القادم من مناطق النزاع.
- تسهيل عمليات الهبوط الفني والتزود بالوقود في المطارات المصرية.
- تقديم الدعم اللوجستي وتسهيل إجراءات الجوازات والمغادرة للرعايا الصرب بصورة عاجلة.
- التنسيق المستمر بين السلطات الجوية المصرية وشركة إير صربيا لضمان استمرارية الجسر الجوي.
خلفية رقمية لعمليات الإجلاء والتعاون الثنائي
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تثبت مصر مجددا قدرتها على إدارة ملفات الإغاثة الإنسانية والإجلاء الدولي. وبالنظر إلى الأرقام المعلنة، نجد أن التنسيق المصري الصربي نجح في إدارة أزمة حقيقية لعدد ضخم من المواطنين في فترة زمنية وجيزة، وهو ما يعكس تطور العلاقات الثنائية التي شهدت طفرة في السنوات الأخيرة. ويمكن تلخيص البيانات الرقمية للعملية فيما يلي:
- إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم: 2377 مواطنا صربيا.
- مصدر القادمين: منطقة الخليج ومناطق النزاع المجاورة.
- نقطة الانطلاق الرئيسية: مطار شرم الشيخ الدولي.
- الناقل الجوي: شركة الطيران الوطنية إير صربيا عبر رحلات جوية خاصة.
أهمية الدور المصري في استقرار المنطقة
يعكس هذا التعاون متانة “الدبلوماسية الإنسانية” التي تنتهجها القاهرة، حيث لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتدخل فيها الدولة المصرية لتسهيل إجلاء رعايا دول أجنبية، بل سبق وأن لعبت دورا مماثلا في أزمات السودان وليبيا وغزة. إن اختيار المطارات المصرية كنقطة ترانزيت آمنة يعزز من مكانة مصر كدولة رائدة في إدارة الأزمات الإقليمية، ويوجه رسالة طمأنة للمجتمع الدولي حول استقرار وتطور البنية التحتية واللوجستية في البلاد.
توقعات مستقبلية وتعزيز الشراكة
من المتوقع أن يفتح نجاح هذه العمليات آفاقا أوسع للتعاون بين القاهرة وبلغراد، خاصة في مجالات النقل الجوي والتنسيق الأمني. وتؤكد الدوائر الدبلوماسية أن التقدير الصربي الرسمي لمصر سيترجم إلى مزيد من الزيارات المتبادلة وتوقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون جديدة، تعمق من جذور العلاقة التاريخية بين البلدين. وتستمر السلطات المصرية في مراقبة الأوضاع الميدانية لتقديم الدعم اللازم لكل الرعايا الأجانب والبعثات الدبلوماسية التي تتخذ من الأراضي المصرية مسارا آمنا للعودة إلى أوطانها في ظل الظروف الراهنة.




