شوبير يرى أن توقيت عمرة إمام عاشور لا يناسب الأهلي
أعرب الإعلامي أحمد شوبير عن استغرابه الشديد من قرار إدارة النادي الأهلي بالموافقة على سفر اللاعب إمام عاشور إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة، مشددًا على أن هذا التوقيت لا يتناسب إطلاقًا مع الوضع الراهن للفريق. وأشار شوبير إلى أن الأهلي يمر بفترة حرجة تتطلب أقصى درجات التركيز، والاستعداد البدني والفني الكامل من جميع لاعبيه.
وفي سياق برنامجه الإذاعي، أوضح شوبير أن اللاعب كان من الأجدر به استغلال فترة الإبعاد عن المباريات – بسبب الإيقاف – من أجل تعزيز لياقته البدنية والعودة تدريجيًا إلى التدريبات الجماعية، بدلاً من الانقطاع عن أجواء الفريق والانشغال بأمور شخصية، مهما كانت أهميتها الدينية. وبين أن تواجده مع الفريق في هذه الفترة كان سيعزز من انسجامه ويساعده على استعادة مستواه البدني سريعًا.
ولفت شوبير الانتباه إلى أن إمام عاشور كان قد حصل بالفعل على فترة استراحة كافية، وأن جدول الفريق يعتاد على منح اللاعبين إجازات محددة ضمن برامج واضحة. الأمر الذي يجعل قرار سفره لأداء العمرة في هذا التوقيت بالذات مثار تساؤلات جدية حول مدى التزام اللاعب بالنظام العام للفريق، وحول الدور الذي تلعبه الإدارة في ضبط هذه الأمور. ففي أوقات كهذه، يكون تلاحم اللاعبين وتركيزهم على الأهداف المشتركة هو المفتاح نحو النجاح.
وأضاف شوبير أن الانضباط الصارم لطالما كان الركيزة الأساسية لنجاح النادي الأهلي عبر تاريخه الطويل، محذرًا من أن أي تساهل في تطبيق اللوائح والقواعد الداخلية، أو التغاضي عن الانضباط الذي يعد حجر الزاوية في مسيرة النادي، قد يسفر عن مشكلات وأزمات مستقبلية تهدد استقرار وتماسك الفريق. فأي خروج عن المألوف أو استثناءات لا مبرر لها، قد تخلق سوابق وتفتح الباب أمام مطالبات مشابهة من لاعبين آخرين، مما قد يؤثر سلبًا على الروح الجماعية ويشتت تركيز اللاعبين.
وشدد شوبير على أهمية أن تكون الإدارة حازمة في قراراتها، وأن تضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبارات أخرى. فالفريق يواجه تحديات كبيرة على المستويين المحلي والقاري، وكل لاعب يجب أن يكون على أهبة الاستعداد التام لتقديم أقصى ما لديه. إن السماح للاعب بالسفر في هذا الوقت الحساس يُعد رسالة سلبية، وقد يفسر على أنه تهاون في تطبيق المعايير التي طالما اشتهر بها الأهلي. يجب أن يكون هناك توازن بين الاحتياجات الشخصية للاعبين والمتطلبات المهنية التي يفرضها الانتماء لنادٍ بحجم الأهلي، وتلك المتطلبات غالبًا ما تتطلب تضحيات للحفاظ على المصلحة العامة.
إن الفترة القادمة تتطلب تضافر الجهود من الجميع، من الجهاز الفني والإدارة واللاعبين، لضمان سير الأمور بالمسار الصحيح والحفاظ على الصدارة التنافسية. هذا القرار يبعث برسالة مختلطة في وقت يجب أن تكون فيه الرسالة واضحة: التركيز الكامل على الأهداف الرياضية.




