انفجارات عنيفة تهز «الضاحية الجنوبية» لبيروت جراء سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة الآن

شن الجيش الإسرائيلي فجر الخميس موجة غارات جوية وصفت بالأعنف على العاصمة اللبنانية بيروت والمناطق الجنوبية، مستهدفا بنية تحتية تابعة لحزب الله ومنشآت سكنية، في تصعيد ميداني متسارع أسفر عن سقوط 3 قتلى و6 جرحى في حصيلة أولية لوزارة الصحة اللبنانية، تزامنا مع بدء توغل بري عند أطراف مدينة الخيام والضاحية الجنوبية، مما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة وتوسيع رقعة الاستهدافات لتشمل مراكز حيوية وطرقا رئيسية مثل طريق المطار الدولي.
تفاصيل الغارات والمناطق المستهدفة
تركزت القوة التدميرية للغارات الجوية في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث طال القصف مبان سكنية ومنشآت في منطقتي حارة حريك و الشويفات، فيما تعرضت سيارات وشقق على طريق مطار بيروت الدولي لضربات مباشرة. وفي الجنوب اللبناني، توسعت دائرة القصف لتشمل قائمة طويلة من البلدات والوديان، وهو ما يعكس استراتيجية “الأرض المحروقة” لتأمين التقدم البري، ومن أبرز المناطق التي طالها القصف:
- بلدات العمق الحدودي: (دبين، رشاف، حداثا، النبطية، برعشيت، وقبريخا).
- مناطق التماس: (حولا، تولين، صفد البطيخ، ومجدل سلم).
- المواقع الاستراتيجية: قصف مدفعي مركز استهدف وادي السلوقي و وادي حسن.
- التحركات البرية: رصد توغل للقوات الإسرائيلية عند أطراف مدينة الخيام الاستراتيجية وأطراف الضاحية الجنوبية.
تداعيات إنسانية وتحذيرات عاجلة
تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الضغوط على المدنيين، حيث أصدرت الجبهة الداخلية والجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية لسكان “حارة حريك”، تطالبهم بالابتعاد مسافة لا تقل عن 300 متر عن المنشآت المستهدفة. هذا الإجراء يضع آلاف العائلات أمام خيارات صعبة في ظل حركة النزوح المستمرة والضغوط على مراكز الإيواء، حيث تشير الإحصاءات الميدانية إلى أن الاستهدافات لم تعد تقتصر على المواقع العسكرية بل شملت شققا سكنية وسيارات مدنية، مما رفع عدد الإصابات إلى 6 جرحى وحالات حرجة بين المدنيين.
السياق الميداني والخلفية الرقمية
تعكس هذه الموجة من الغارات تحولا في وتيرة العمليات العسكرية، إذ يسعى الجيش الإسرائيلي إلى فصل العاصمة بيروت عن الجنوب من خلال استهداف “طريق المطار” وشل الحركة في الضواحي الحيوية. وبالمقارنة مع الهجمات السابقة، يلاحظ زيادة بنسبة تقارب 40% في استخدام القصف المدفعي المتزامن مع الغارات الجوية لتأمين عمليات “التوغل البري” المحدودة التي أعلن عنها. وتعد منطقة وادي السلوقي تحديدا من النقاط الجغرافية الوعرة التي شهدت تاريخيا مواجهات ضارية، وقصفها الآن يشير إلى رغبة في تحييد أي كمائن محتملة أمام القوات المتقدمة.
متابعة ورصد المسارات القادمة
من المتوقع أن تستمر حدة المواجهات في ظل التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء بيروت والجنوب، مما يعطل كافة مظاهر الحياة العامة ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني. وتراقب الدوائر السياسية بلقلق هذا التصعيد، خاصة مع دخول “التوغل البري” حيز التنفيذ الفعلي في مناطق مثل الخيام، مما قد يدفع نحو تحولات كبرى في قواعد الاشتباك المعمول بها، في حين تبقى فرق الإنقاذ والدفاع المدني في حالة استنفار قصوى للتعامل مع الحرائق والدمار الناتج عن الغارات في المناطق المكتظة بالسكان.




