انطلاق خطة تطوير و«رقمنة» منظومة شكاوى المواطنين بوزارة التنمية المحلية

دخلت خطة الحكومة المصرية لتسريع وتيرة التحول الرقمي مرحلة التنفيذ الفعلي في ملفين من أهم ملفات الاستدامة، حيث وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بالتشغيل الفوري للمنظومة الرقمية لتقييم الأثر البيئي IDEIA، وتفعيل نظام إلكتروني موحد لاستقبال وحل شكاوى المواطنين والمستثمرين، بهدف القضاء على البيروقراطية وتقليص زمن الدورة المستندية للحصول على الموافقات البيئية للمشروعات من أسابيع إلى أيام معدودة، مع توفير قنوات تواصل فورية عبر الواتس آب والمنصات الرقمية لضمان سرعة الاستجابة.
الخدمات الرقمية: كيف يستفيد المواطن والمستثمر؟
تركز التوجهات الجديدة على فصل مقدم الخدمة عن متلقيها لترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، حيث تتيح الوزارة حاليا ممرات رقمية متعددة تمكن أصحاب المشروعات من تقديم دراساتهم ومتابعة موقفها دون الحاجة لزيارة المقرات الحكومية، وتتخلص أبرز القنوات والخدمات المتاحة فيما يلي:
- إطلاق بوابة رقمية موحدة لرفع دراسات تقييم الأثر البيئي والمستندات الداعمة لها عن بعد.
- تخصيص الرقم 0220532547 لاستعلامات المستثمرين، بالإضافة إلى خدمة تطبيق WhatsApp للتواصل الفوري.
- توفير نظام آلي للتحقق الميداني من المشروعات مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان دقة البيانات.
- إتاحة تقديم الشكاوى عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، وصفحات التواصل الاجتماعي، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء.
- تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني لكافة الرسوم والخدمات للتيسير على المستثمرين وتقليل المعاملات النقدية.
خلفية تقنية: 10 مراحل لرقمنة الأثر البيئي
تأتي هذه الخطوات استكمالا لاستراتيجية الدولة في تحسين مناخ الاستثمار، حيث تعتمد المنظومة الرقمية الجديدة لتقييم الأثر البيئي على هيكل تقني متطور يضمن عدم ضياع المستندات أو تأخر البت فيها. وتتكون المنظومة من 10 مراحل متكاملة تبدأ من قاعدة بيانات مركزية موحدة، وتمر بنظام تسجيل وإدارة المستخدمين، وصولا إلى لجنة المراجعة الفنية التي تصدر الموافقة النهائية إلكترونيا. ويهدف هذا الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية إلى رصد أي تأخير في أي مرحلة وتحديد المسؤول عنه بدقة، مما يرفع من كفاءة الأداء المؤسسي ويحقق رقابة صارمة على تدفق الطلبات.
متابعة ورصد: إجراءات حازمة وجدول زمني مضغوط
في إطار السعي لتعميم المنظومة، تقرر إصدار كتاب دوري مرتقب سيتم تعميمه على كافة المحافظات والجهات المعنية للالتزام بالتسجيل والتعامل حصريا عبر المنظومة الجديدة. وشددت الوزيرة على أن الفترة المقبلة ستشهد تقييما دوريا لمستوى رضا المتعاملين، مع توجيهات مباشرة بمحاسبة أي مقصر يتسبب في تعطيل دورة العمل. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من كافة التعديلات الفنية وإطلاق التشغيل الكامل للمنظومة في أقرب وقت ممكن، مع تنظيم حملات تعريفية للمواطنين والمستثمرين لتدريبهم على آليات استخدام المنصات الجديدة وكيفية الحصول على الأكواد الرقمية لطلباتهم، بما يضمن التحول الكامل نحو البيئة الرقمية التي تنشدها الدولة في رؤية مصر 2030.




