الخارجية تنشر الفيلم الوثائقي «السادس» حول مسيرة الدكتور نبيل العربي اليوم

كشفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 15 مارس، عن الفيلم الوثائقي السادس ضمن سلسلة “رموز الدبلوماسية المصرية”، والذي يوثق مسيرة الراحل الدكتور نبيل العربي، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بـ يوم الدبلوماسية المصرية الذي يوافق الخامس عشر من مارس كل عام، تخليدا لذكرى استئناف العمل بوزارة الخارجية عام 1922 عقب استقلال مصر.
توثيق الذاكرة الوطنية والدبلوماسية
يأتي هذا التحرك من قبل الخارجية المصرية ليس فقط كإجراء احتفالي، بل كخطوة استراتيجية لربط الأجيال الشابة بذاكرة العمل الوطني، حيث يسلط الفيلم الضوء على محطات فاصلة في تاريخ مصر الحديث كان الدكتور نبيل العربي طرفا فاعلا فيها. وتكمن أهمية هذا التوثيق في توقيت يشهد فيه الإقليم تحولات جيوسياسية كبرى، مما يجعل استحضار خبرات مدرسة الدبلوماسية المصرية العريقة ضرورة لفهم أدوات الدولة في إدارة أزماتها وحماية أمنها القومي.
وتتضمن السلسلة الوثائقية التي تنتجها الوزارة تركيزا على عدة محاور خدمية وتثقيفية تهم المواطن والباحث على حد سواء:
- إتاحة مادة مرئية تاريخية موثقة حول القضايا القانونية الدولية التي خاضتها مصر.
- تعريف المواطن بكواليس القرار الدبلوماسي في مراحل السلم والحرب.
- إبراز دور القانونيين المصريين في المحافل الدولية، وعلى رأسهم الدكتور نبيل العربي كقاض سابق في محكمة العدل الدولية.
- تعزيز الوعي بالهوية الوطنية من خلال استعراض نجاحات السياسة الخارجية المصرية.
خلفية تاريخية وأرقام من مسيرة العربي
يمتلك الدكتور نبيل العربي سجل تاريخيا حافلا يجعل من فيلمه الوثائقي مرجعا قانونيا وسياسيا، حيث شارك في مفاوضات كامب ديفيد، وترأس الوفد المصري في مفاوضات طابا التاريخية التي انتهت باسترداد مصر لكامل ترابها الوطني في 19 مارس 1989. وتولى العربي حقيبة الخارجية في ظرف دقيق عقب ثورة 25 يناير 2011، قبل أن يتم اختياره بالإجماع أمينا عاما لجامعة الدول العربية لولاية امتدت لخمس سنوات من 2011 حتى 2016.
وتشير الإحصاءات والبيانات التاريخية إلى أن الخارجية المصرية عبر هذه الأفلام استعرضت مسيرة أكثر من 10 شخصيات محورية حتى الآن، في محاولة لخلق أرشيف إلكتروني ميسر للجمهور، مقارنة بالطرق التقليدية القديمة التي كانت تعتمد على المجلدات الورقية التي يصعب وصول المواطن العادي إليها.
رصد ومتابعة لتعزيز القوة الناعمة
تستهدف وزارة الخارجية من خلال التوسع في النشر الرقمي لهذه الأفلام استخدام أدوات الدبلوماسية الرقمية للوصول إلى الجمهور العالمي والمحلي، حيث يتم ترجمة هذه الأعمال أو تزويدها بملخصات بلغات أجنبية لإبراز وجه مصر الحضاري. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق المزيد من الأجزاء التي تنافس في جودتها الأفلام التسجيلية العالمية، بما يضمن الحفاظ على الإرث الدبلوماسي المصري الذي يمتد لعقود طويلة من العمل المؤسسي الرصين.
ويرى مراقبون أن ربط احتفالات يوم الدبلوماسية بإنتاج محتوى “فيديو” احترافي يساهم في تقليل الفجوة بين المؤسسات الرسمية والشباب، خاصة وأن هذه الأفلام يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للوزارة، مما يحقق انتشارا واسعا يتجاوز حدود الصالونات السياسية المغلقة.



