ترامب يتعهد بالقضاء على الجيش الإيراني ويدعم تحرك الأكراد ضد «طهران»

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تحول جذري في استراتيجية التعامل مع الملف الإيراني، واضعا تقويض القدرات العسكرية الإيرانية كأولوية قصوى لسياسة بلاده الخارجية، معلنا في الوقت ذاته دعمه الصريح لمنح الأكراد الضوء الأخضر لشن هجمات عسكرية ضد طهران، في تصعيد يهدف إلى تغيير موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط وتغيير الخارطة السياسية داخل إيران بشكل جذري خلال المرحلة المقبلة.
أجندة التصعيد ودعم الحراك الكردي
تأتي تصريحات ترامب لتعيد رسم ملامح الصراع الإقليمي، حيث لم يعد التركيز مقتصرا على العقوبات الاقتصادية، بل انتقل إلى مرحلة الصدام العسكري المباشر وغير المباشر. وأوضح ترامب أن دعمه للتحركات العسكرية الكردية ينبع من قناعته بأن هذه القوى قادرة على إحداث اختراق حقيقي داخل العمق الإيراني، معتبرا أن تنفيذ هجوم كردي سيكون خطوة إيجابية تخدم المصالح الاستراتيجية التي تسعى لتفكيك نفوذ الحرس الثوري. وتكمن أهمية هذا التصريح في كونه يمنح غطاء سياسيا دوليا لحركات التمرد المسلحة، مما قد يؤدي إلى اشتعال جبهات حدودية جديدة تنهك ميزانية الدفاع الإيرانية وتشتت جهود جيشها.
ملامح التغيير السياسي والقيادة البديلة
لم يتوقف الطرح عند الجانب العسكري فحسب، بل شمل رؤية استشرافية لمستقبل الحكم في طهران، حيث ركز ترامب على النقاط التالية:
- مراقبة دقيقة وشاملة للتحركات الداخلية في إيران لرصد ملامح الانهيار المؤسسي.
- توقع ظهور شخصية قيادية جديدة من داخل النسيج الإيراني تكون أكثر قبولا وتوافقا مع المجتمع الدولي.
- استغلال نتائج الصراع العسكري المرتقب لفرض واقع سياسي مغاير ينهي عقودا من العداء مع واشنطن.
- ترسيخ فكرة أن التغيير القادم لن يكون خارجيا فحسب، بل سيعتمد على استثمار الفشل العسكري لتوليد ضغط شعبي ونخبوي.
خلفية استراتيجية ومقارنات القوى
تأتي هذه التهديدات في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من مستويات تضخم قياسية تجاوزت 40 بالمئة، مما يجعل قدرة الجيش على الصمود في حرب استنزاف طويلة الأمد موضع شك. وبمقارنة موازين القوى، تنفق الولايات المتحدة سنويا ما يزيد عن 800 مليار دولار على ميزانية الدفاع، وهو رقم يضاعف ميزانية إيران العسكرية بصورة هائلة، مما يجعل التركيز على القضاء على الجيش الإيراني عملية تهدف إلى شل القدرات الصاروخية والبرامج النووية بضربة استباقية أو عبر دعم الوكلاء المحليين مثل الأكراد الذين يمتلكون خبرة واسعة في حروب الجبال والعصابات.
التوقعات المستقبلية ورصد ردود الأفعال
تتجه الأنظار الآن نحو كيفية استجابة النظام الإيراني لهذه التصريحات، خاصة وأنها تلامس وترا حساسا يتعلق بـ الوحدة الوطنية والتهديدات الانفصالية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة زيادة في وتيرة المناورات العسكرية الإيرانية على الحدود الغربية، بالتزامن مع تشديد الرقابة الداخلية. إن حديث ترامب عن “شخصية ملائمة للقيادة” يفتح الباب أمام تزايد نشاط المعارضة الإيرانية في الخارج، وتكثيف العمليات الاستخباراتية التي تهدف إلى التمهيد لمرحلة ما بعد الصراع الكبرى، وهو ما قد يدفع المنطقة نحو حافة هاوية جديدة إذا ما تحولت هذه التصريحات إلى خطط تنفيذية على أرض الواقع.




