السيسي يدرس إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري فوراً لإعلان حالة «الطوارئ»

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة حاسمة للمتلاعبين بالاسعار في الاسواق المصرية، مؤكدا خلال حفل افطار بالاكاديمية العسكرية المصرية بحضور قيادات الدولة، انه وجه بدراسة احالة المستغلين لاحتياجات المواطنين الى القضاء العسكري، في خطوة استثنائية تعكس حالة “شبه الطوارئ” التي تفرضها التحديات الاقتصادية الراهنة والتوترات الاقليمية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط.
قرارات حماية المستهلك وردع التلاعب
ركز الرئيس في حديثه على الجانب الخدمي والمعيشي الذي يمس المواطن المصري بشكل مباشر، مشددا على ان الدولة لن تسمح باستغلال الظروف الحالية لرفع الاسعار بشكل غير مبرر، وجاءت ابرز التوجيهات كالاتي:
- تكليف الجهات المعنية بدراسة الاليات القانونية لتحويل محتكري السلع والمتلاعبين بأسعارها الى المحاكمات العسكرية لضمان الردع السريع.
- التأكيد على ان مصر تعيش حالة “شبه طوارئ” اقتصادية تتطلب تكاتفا مجتمعيا ومسؤولية من التجار.
- طمأنة المواطنين بأن الدولة تعمل على ادارة الازمة وتوفير الاحتياجات الاساسية رغم الضغوط التضخمية.
- توجيه رسالة للمواطنين بضرورة التحلي بالوعي والفهم المبني على الحقائق لمواجهة الشائعات المرتبطة بتداعيات الحروب الاقليمية.
بناء الانسان والقوة البشرية في ارقام
استعرض اللقاء ابعاد التجربة التعليمية الجديدة داخل الاكاديمية العسكرية المصرية، والتي تهدف الى سد الفجوات في القطاع المدني من خلال تأهيل الكوادر البشرية، وتتضمن المؤشرات الرقمية والنوعية لهذا المسار ما يلي:
- تضم الاكاديمية حاليا قرابة 8 الاف طالب، يتم اعدادهم وفق برامج تعليمية موازية تهدف لبناء “الانسان المتوازن”.
- الاستعانة بمتخصصين في علم النفس وعلم الاجتماع لوضع خارطة طريق تربوية وتأهيلية للدارسين.
- فتح باب القبول في كلية الطب العسكري لدفعات جديدة استجابة لرغبات اهالي الطلاب وتوسيعا للاستفادة من المنظومة العسكرية.
- تأهيل وتجهيز المعلمين المدنيين داخل الاكاديمية لضخ دماء جديدة في المدارس المصرية بأسس ومنضبطة وقوية.
الموقف الاقليمي وسياسة الصبر الجميل
ربط الرئيس بين الوضع الداخلي والتوترات في الشرق الاوسط، موضحا ان مصر تمارس ما اسماه “الصبر الجميل” في مواجهة المؤمرات والاساءات التي تعرضت لها لسنوات، وهو النهج الذي اثبت نجاحه في حماية الدولة من الانزلاق الى الصراعات. واوضح ان الحرب الدائرة حاليا هي نتيجة لخطأ في الحسابات، مشيرا الى ان مصر تبذل جهود وساطة “مخلصة وأمينة” لوقف نزيف الدماء، محذرا من ان استمرار التصعيد سيفرض ضريبة كبيرة على كافة شعوب المنطقة ومقدراتها.
الرقابة والتوقعات المستقبلية
تستعد الاجهزة الرقابية خلال الفترة المقبلة لتكثيف الحملات الميدانية تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، مع التركيز على رصد المخازن غير القانونية ومراقبة سلاسل التوريد. وتهدف هذه التحركات الى تثبيت الاسعار قبل المواسم الاستهلاكية الكبرى، مع مراجعة التشريعات التي تسمح بتوسيع اختصاص القضاء العسكري في الجرائم التموينية الكبرى لضمان استقرار الامن الغذائي القومي، مختتما حديثه برسالة تفاؤل للمصريين بأن الدولة قادرة على تجاوز المحنة بسلام.




