مال و أعمال

أسعار الذهب اليوم في مصر عيار 21 بالمصنعية تقفز مجددا اليوم الجمعة بتعاملات الصاغة

قفزت أسعار الذهب عالميا بنسبة 1% خلال تعاملات اليوم الجمعة لتتجاوز مستويات 5128 دولارا للأوقية، مدفوعة بتصاعد وتيرة الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، ليعوض المعدن الأصفر جانبا من خسائره الأسبوعية الحادة التي بلغت 3%، وسط سباق محموم بين التوترات الجيوسياسية وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية التي تقيد وتيرة المكاسب.

الذهب بين مطرقة الحرب وسندان الفائدة

رغم القفزة السعرية التي شهدتها جلسة اليوم، إلا أن الذهب يواجه ضغوطا أدت لكسر سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، حيث يتأثر السوق حاليا بعوامل متناقضة تضع المستثمر في حالة ترقب:

  • وصول سعر الأوقية في المعاملات الفورية إلى 5128.39 دولار، بزيادة قدرها 50 دولارا تقريبا عن الجلسة السابقة.
  • ارتفاع العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 1.2% لتستقر عند 5137.50 دولار.
  • تراجع مؤشر الدولار الذي منح الذهب فرصة للارتفاع كونه مقوما بالعملة الأمريكية، مما يقلل تكلفته على المشترين بعملات أخرى.
  • تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي مع ترقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير، والذي سيحدد بشكل كبير مصير أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك الفيدرالي.

خلفية جيو-سياسية واقتصادية معقدة

تأتي هذه التحركات السعرية مع دخول التصعيد العسكري في المنطقة يومه السادس، حيث طالت العمليات العسكرية محاور إقليمية حساسة شملت إيران والإمارات وقطر، تزامنا مع تأكيدات أمريكية رسمية على لسان وزير الدفاع “بيت هيجسيت” بجاهزية المخزون العسكري لعمليات طويلة الأمد. هذا المناخ الحربي دفع الذهب لتحقيق مكاسب إجمالية بلغت 18% منذ بداية العام الحالي، حيث يهرب المستثمرون من تقلبات الأسهم والعملات إلى استقرار الذهب الفيزيائي.

وعلى الصعيد الرقمي، شهدت المعادن النفيسة الأخرى موجة صعود جماعية كانت أكثر حدة من الذهب، مما يشر إلى “شهية مخاطرة” حذرة ومحاولات لتنويع المحافظ الاستثمارية، حيث سجلت الأسعار ما يلي:

  • الفضة: قفزت بنسبة 2.6% لتصل إلى 84.26 دولار للأوقية.
  • البلاتين: ارتفع بنحو 1.6% مسجلا 2154.60 دولار.
  • البلاديوم: حقق نموا بنسبة 2.2% ليصل إلى مستوى 1665.21 دولار.

توقعات السوق ومسار الأسعار المقبل

يراقب المحللون حاليا نقطة المقاومة الحرجة عند مستويات 5150 دولارا للأوقية؛ ففي حال استمرار التصعيد العسكري، قد يختبر الذهب مستويات قياسية جديدة تتجاوز حاجز 5200 دولار قبل نهاية الربع الحالي. ومع ذلك، يظل “التضخم” هو العدو الأول لهذا الصعود، فإذا جاءت بيانات التوظيف الأمريكية قوية بشكل مفرط، فقد يضطر الفيدرالي لتأجيل خفض الفائدة، وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا دوريا.

إن المشهد الحالي يشير إلى أن الذهب لم يعد مجرد “زينة وخزينة”، بل تحول إلى أداة تحوط استراتيجية في مواجهة غلاء الأسعار المترتب على ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد العالمية نتيجة العمليات العسكرية في الممرات المائية الحيوية، مما يجعل مراقبة شاشات البورصة العالمية ضرورة يومية للمستثمرين والأفراد على حد سواء.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى