أخبار مصر

إسرائيل تمنع إقامة صلاة الجمعة «الثالثة» من رمضان في المسجد الأقصى_

قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي منع آلاف الفلسطينين من أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في المسجد الاقصى المبارك، وذلك تزامنا مع استمرار إغلاق المسجد لليوم السابع على التوالي، في خطوة تمثل تصعيدا خطيرا للاوضاع في مدينة القدس المحتلة وتضييقا ممنهجا على حرية العبادة في أقدس شهور العام، حيث أبلغت شرطة الاحتلال محافظة القدس رسميا بإغلاق المسجد أمام المصلين وعدم السماح بإقامة الصلاة فيه تحت ذريعة التعليمات الصادرة عن الجبهة الداخلية الاسرائيلية.

إجراءات قمعية وتفاصيل الإغلاق

يأتي هذا القرار التعسفي في وقت ينتظر فيه مئات الآلاف من المصلين في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل حلول يوم الجمعة لشد الرحال إلى المسجد الاقصى، إلا أن الاحتلال اتخذ عدة إجراءات مشددة بدأت فعليا منذ صباح السبت الماضي لإفراغ المسجد من عمره. وتضمنت قائمة التضييقات التي تم رصدها ميدانيا ما يلي:

  • إغلاق شامل لكافة بوابات المسجد الاقصى لليوم السابع على التوالي.
  • إجبار المصلين والمعتكفين على مغادرة المسجد بالقوة منذ صباح السبت الماضي.
  • منع إقامة صلاتي العشاء والتراويح خلال الأيام القليلة الماضية، مما حرم الآلاف من استكمال شعائرهم الرمضانية.
  • تحويل مدينة القدس ومحيط بلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية عبر نشر عناصر شرطة الاحتلال وحرس الحدود.

سياق التصعيد والتوقيت الحرج

لا يمكن فصل قرار إغلاق المسجد الاقصى عن المشهد العسكري والسياسي العام في المنطقة، حيث جاء هذا الإجراء تزامنا مع إعلان جيش الاحتلال فرض إغلاق شامل على كافة مناطق الضفة الغربية. ويربط مراقبون محليون هذا التضييق بتداعيات الهجمات الواسعة التي شنتها إسرائيل برفقة الولايات المتحدة على أهداف إيرانية، وما تبعها من مخاوف أمنية دفعت الاحتلال للتضحية بالحقوق الدينية للفلسطينيين لصالح تعزيز قبضته الأمنية وتجنب أي حشود بشرية قد تتحول إلى احتجاجات عارمة داخل العاصمة المحتلة.

الأرقام والخلفية التاريخية للإغلاق

تعد هذه المرة من المرات النادرة التي يغلق فيها المسجد الاقصى لمدد متصلة تصل إلى 7 أيام خلال شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي يسجل عادة ذروة الحضور الفلسطيني بمتوسط يتراوح بين 150 ألفا إلى 250 ألف مصل في الجمعة الواحدة. يذكر أن إحصائيات دائرة الأوقاف الإسلامية كانت تشير في سنوات سابقة إلى وصول أكثر من 4 ملايين مصل إلى الأقصى على مدار شهر رمضان، إلا أن إجراءات العام الحالي والقيود العمرية المجمعة (منع من هم دون سن 55 عاما للرجال) قلصت هذه الأعداد بنسبة تزيد عن 70 بالمئة قبل أن يصل الأمر إلى الإغلاق الكلي في الجمعة الثالثة.

متابعة وردود أفعال مرتقبة

من المتوقع أن يثير هذا الإغلاق موجة من الغضب الشعبي في الشارع الفلسطيني، وسط دعوات شبابية لكسر الحصار المفروض على المسجد وأداء الصلاة في أقرب نقطة يمكن الوصول إليها عند أبواب البلدة القديمة. وتراقب المنظمات الحقوقية والدولية هذا التعدي السافر على دور العبادة، في حين حذرت مصادر مقدسية من أن استمرار الإغلاق حتى نهاية الشهر الفضيل قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الميدانية في القدس، خاصة مع اقتراب الأيام العشر الأواخر وما تشهده من ليلة القدر التي يحييها عادة ما يزيد عن 300 ألف فلسطيني.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى