أخبار مصر

تركيا تنفي رسميا طلب «الاستخبارات» من بريطانيا حماية «الرئيس السوري» عقب اغتياله

نفت الرئاسة التركية رسميا، عبر بيان وزعته سفارتها في القاهرة اليوم، التقارير الإعلامية التي زعمت طلب المخابرات التركية من نظيرتها البريطانية (MI6) توفير حماية خاصة لرئيس الوزراء السوري أحمد الشرع، مؤكدة أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الصحة وتندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف خلط الأوراق في المشهد السوري المتسارع عقب سقوط النظام السابق.

حقيقة التنسيق الاستخباراتي ومحاولة الاغتيال

أوضح مركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الإعلام والاتصال بالرئاسة التركية أن ما نشرته وكالة أنباء أجنبية حول “تكليف” الجانب البريطاني بمهام أمنية لحماية الشرع إثر محاولة اغتيال مزعومة، هو خبر عار تماما من الصحة، حيث شددت الاستخبارات التركية على النقاط التالية:

  • عدم وجود أي طلب تركي لجهاز MI6 للقيام بأي أدوار أمنية أو حماية داخل الأراضي السورية.
  • تأكيد السيادة السورية على إدارة ملفاتها الأمنية الداخلية بالتنسيق مع القوى الفاعلة على الأرض.
  • التعاون التركي الحالي ينصب في إطار مجتمع الاستخبارات الدولي لمكافحة التنظيمات الإرهابية فقط.

أمن القيادة السورية وتحديات المرحلة الانتقالية

يأتي هذا النفي التركي في توقيت حساس تمر به سوريا، حيث يسعى رئيس الوزراء الانتقالي أحمد الشرع لتثبيت دعائم الاستقرار الأمني وسط تهديدات متزايدة من فلول التنظيمات المتطرفة وخلايا النظام السابق، مما يجعل أي أنباء عن “طلب حماية خارجية” بمنزلة طعن في قدرة السلطات الجديدة والقوى الداعمة لها على ضبط المشهد الأمني، وهو ما دفع أنقرة للرد السريع لقطع الطريق أمام التكهنات التي قد تزعزع الثقة في الحكومة الانتقالية.

التعاون الميداني ومكافحة الإرهاب بالأرقام

أشارت المصادر التركية إلى أن التنسيق مع السلطات السورية وقوات الأمن في الداخل السوري يسير بشكل فعال، وقد تجلى ذلك في النتائج الميدانية الأخيرة:

  • تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية الناجحة ضد خلايا تنظيم داعش الإرهابي في شمال ووسط سوريا.
  • تعزيز الرقابة الحدودية لمنع تسلل العناصر المسلحة، مما أدى لانخفاض وتيرة العمليات التخريبية بنسبة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة.
  • تبادل المعلومات الاستخباراتية حول “الخلايا النائمة” التي تحاول استغلال الفراغ الأمني في المناطق المحررة حديثا.

رصد ومتابعة لتدفق المعلومات

أهاب البيان التركي بالجمهور ووسائل الإعلام ضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تستهدف توتير العلاقات الإقليمية أو إظهار ضعف في هيكلية الإدارة السورية الجديدة، مؤكدا أن الاستخبارات التركية ستواصل القيام بدورها في دعم الاستقرار الإقليمي دون الحاجة لوساطات أمنية خارجية لتنفيذ مهام تدخل في صلب التعاون الثنائي المستمر بين أنقرة ودمشق في المرحلة الراهنة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى