إيران تهدد بسحق أكراد العراق حال التعاون مع «أمريكا وإسرائيل» غداً

وجهت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، يوم الخميس، انذارا عسكريا شديد اللهجة لمسؤولي إقليم كردستان العراق، مهددة بـ سحق أي أطراف تتعاون عسكريا أو سياسيا مع الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل، في خطوة تنقل الصراع الإقليمي إلى مرحلة الصدام المباشر وتضع أمن الإقليم على المحك، وذلك ردا على ما وصفته طهران بتحركات كردية مدعومة خارجيا تستهدف الحدود الإيرانية.
تحذيرات من تصفية المتعاونين وسحق الفصائل
أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن طهران لن تكتفي بالاحتجاج الدبلوماسي، بل ستعتبر أي مسؤول في إقليم كردستان يثبت تورطه في تنسيق أمني مع الكيان الصهيوني أو واشنطن هدفا مشروعا لضرباتها العسكرية. وتتضمن تفاصيل هذا التهديد نقاطا أساسية ترسم ملامح التصعيد القادم:
- اعتبار التحركات السياسية المشتركة مع القوى الغربية في الإقليم بمثابة عمل عدائي يستوجب الرد.
- تأكيد الجاهزية العسكرية لتنفيذ عمليات استباقية ضد مراكز تجمع الفصائل الكردية المعارضة داخل أراضي الإقليم.
- تحميل حكومة أربيل المسؤولية المباشرة عن أي خرق أمني ينطلق من حدودها باتجاه العمق الإيراني.
سياق التصعيد: لماذا يتحرك الجيش الإيراني الآن؟
يأتي هذا الوعيد الإيراني في توقيت حساس تزايدت فيه التقارير الاستخباراتية حول ترتيبات تجريها مجموعات كردية إيرانية معارضة لشن هجمات حدودية. وتخشى طهران من تحول إقليم كردستان إلى منصة انطلاق لعمليات تخريبية، خاصة مع استمرار التوتر في الملف النووي والضغوط الاقتصادية. ويرى مراقبون أن إيران تسعى لفرض معادلة ردع جديدة تمنع من خلالها الولايات المتحدة من استخدام الورقة الكردية للضغط على نظام الحكم في طهران، في ظل وجود عشرات القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة المحيطة.
الخلفية العسكرية والأمنية للتهديدات
بالنظر إلى السجل العسكري، فإن التهديدات الإيرانية تأتي استكمالا لسلسلة من العمليات الميدانية التي نفذتها القوات الجوية للحرس الثوري خلال العامين الماضيين، حيث يبرز التباين الواضح في القدرات التسليحية وسياق الأحداث وفق الأرقام التالية:
- نفذت إيران أكثر من 70 ضربة صاروخية وبطائرات مسيرة ضد مواقع في الإقليم خلال فترات سابقة تحت ذرائع أمنية.
- تتهم طهران فصائل كردية بالتسلل عبر حدود طولها يتجاوز 250 كيلومترا لتنفيذ عمليات داخل المحافظات الغربية الإيرانية.
- تطالب إيران بتفعيل الاتفاقية الأمنية الموقعة مع بغداد، والتي تقضي بنزع سلاح المعارضة الكردية وإبعادها عن الحدود بعشرة كيلومترات على الأقل.
توقعات المستقبل وتداعيات الصدام
تضع هذه التصريحات حكومة إقليم كردستان أمام خيارات صعبة، حيث يطالبها الجانب الإيراني بـ الاختيار الواضح بين تحالفاتها الدولية وبين أمنها الجاري. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة بين بغداد وطهران لتهدئة الأوضاع، خاصة وأن أي تصعيد عسكري مباشر سيهدد إمدادات الطاقة واستقرار سوق النفط في المنطقة، وقد يدفع القوى الدولية لزيادة تواجدها العسكري في شمال العراق تحت ذريعة حماية الحلفاء، مما يجعل ساحة الإقليم ميدانا مفتوحا لـ حرب بالوكالة شاملة تخرج عن السيطرة.




