أخبار مصر

استمرار التفاوض مع إيران تحت القصف وخسائرها «تتصاعد» عسكرياً الآن

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عن استراتيجية عسكرية ودبلوماسية “مزدوجة” تجاه طهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستخوض مفاوضاتها مع إيران تحت وطأة النيران والقنابل بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية، في تصعيد ميداني غير مسبوق يهدف إلى انتزاع تنازلات سياسية بينما تواصل الآلة العسكرية الأمريكية تفكيك القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية. ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس يشهده الشرق الأوسط، حيث تسعى واشنطن بوضوح إلى فرض واقع جيوسياسي جديد يمنع إيران من الوصول إلى العتبة النووية أو تهديد الممرات الملاحية الدولية، مع فتح الباب لمسار دبلوماسي مشروط بالنتائج الميدانية.

تفاصيل العمليات العسكرية الميدانية

تركزت الضربات الأمريكية الأخيرة على شل القدرات الاستراتيجية للجيش الإيراني، حيث كشف “هيجسيث” عن حجم الخسائر التي يتكبدها الجانب الإيراني بشكل دوري. وتتلخص أبرز نتائج العمليات العسكرية في النقاط التالية:

  • النجاح في تدمير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية بشكل كامل، مما يجعل الأجواء الإيرانية مكشوفة أمام المقاتلات الأمريكية.
  • توجيه ضربات قاصمة لهيكل الجيش الإيراني وقواته البرية والموانئ خلال الأسابيع القليلة الماضية.
  • استهداف البنية التحتية العسكرية المرتبطة بالقدرات البحرية والنووية لإخراجها عن الخدمة.
  • تأكيد واشنطن أن هذه العمليات تهدف إلى حماية الأمن القومي الأمريكي وحلفائها في المنطقة من أي تهديد مستقبلي.

خلفية رقمية وتوازنات القوة

تشير التقارير الاستخباراتية ومراكز الأبحاث العسكرية إلى أن تكلفة إعادة بناء شبكة الدفاع الجوي التي دمرتها واشنطن قد تتجاوز مليارات الدولارات وتستغرق سنوات من العمل، خاصة في ظل العقوبات التقنية المفروضة على طهران. وبمقارنة الوضع الحالي بالسنوات الماضية، يظهر أن واشنطن انتقلت من سياسة الصبر الاستراتيجي إلى سياسة الردع المباشر، حيث تزامنت هذه الضربات مع تراجع في إنتاج النفط الإيراني المخصص للتصدير نتيجة الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت اللوجستية، مما يضع الاقتصاد الإيراني تحت ضغط مضاعف يوازي الضغط العسكري الممارس على الجبهات.

الآفاق المستقبلية للمفاوضات

على الرغم من النبرة التصعيدية، حرصت الإدارة الأمريكية على إرسال إشارات بأن العملية العسكرية ليست بلا نهاية، وأن الهدف النهائي هو الجلوس على طاولة المفاوضات من موقع قوة. ويرى مراقبون أن واشنطن تتبع تكتيك “الضغط الأقصى الميداني” لإجبار طهران على قبول اتفاق يضمن:

  • التفكيك الكامل والشامل للبرنامج النووي الإيراني ووقف عمليات التخصيب العالي.
  • تحجيم النفوذ البحري لإيران في مضيق هرمز والبحر الأحمر لضمان تدفق التجارة العالمية.
  • وضع جدول زمني محدد لإنهاء العمليات العسكرية مقابل التزامات إيرانية موثقة دوليا.

متابعة ورصد التداعيات الإقليمية

تترقب الأوساط السياسية الدولية رد الفعل الإيراني في ظل فقدانهم لغطاء الدفاع الجوي السيادي، وسط توقعات بأن تتجه المنطقة نحو سيناريوهين؛ إما الرضوخ للمطالب الأمريكية لتجنب انهيار مؤسسة الجيش، أو محاولة الرد عبر الأذرع الإقليمية لتخفيف الضغط عن الداخل الإيراني. وتبقى العين الدولية شاخصة نحو الأيام القادمة، حيث ستحدد نتائج “التفاوض تحت النار” ملامح الخريطة الأمنية في الشرق الأوسط للعقد القادم، في وقت تؤكد فيه صالة تحرير البنتاجون أن العمليات مستمرة حتى تحقيق الأهداف المرسومة بدقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى