إقرار بالإخلاء يمنح مستأجري «الإيجار القديم» أحقية الحصول على وحدة بديلة فوراً

منحت الحكومة المصرية مستأجري “الإيجار القديم” والورثة الشرعيين لهم فرصة ذهبية للحصول على سكن بديل بنظام التمليك أو الإيجار من مشروعات الدولة، وذلك قبل مرور 5 سنوات من تطبيق التعديلات التشريعية الجديدة، شريطة تقديم طلب رسمي وإقرار بإخلاء الوحدة الحالية، حيث تضع الدولة هؤلاء المواطنين على رأس قائمة الأولويات لتوفير حياة كريمة ومستقرة لهم وتجنب أي أزمات سكنية ناتجة عن إنهاء العقود القديمة.
تفاصيل تهمك: كيف تستفيد من الوحدات البديلة؟
حددت المادة الثامنة من قانون الإيجار القديم مساراً واضحاً للمستأجرين الذين يرغبون في الانتقال إلى وحدات تابعة للدولة، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، وذلك لضمان عدم تأثر الأسر بانتهاء المدة القانونية للإيجار. ويمكن للمواطن الاستفادة من هذه الميزة عبر الخطوات التالية:
- تقديم طلب رسمي لتخصيص وحدة (إيجار أو تمليك) من الوحدات المتاحة لدى الجهات الحكومية.
- إرفاق إقرار كتابي بالالتزام بإخلاء وتسليم العين المستأجرة الحالية فور صدور قرار التخصيص الجديد.
- الحصول على الأولوية المطلقة في الطروحات الحكومية بمجرد استيفاء الأوراق، مع مراعاة البعد الجغرافي للمنطقة التي يسكن فيها المستأجر.
- يلتزم مجلس الوزراء باعتماد نتائج ترتيب الأولويات وتخصيص الوحدات للمستأجر الأصلي أو زوجه قبل 12 شهرا على الأقل من انتهاء مهلة الخمس سنوات.
خلفية رقمية: سياق التعديلات وضمانات التنفيذ
تأتي هذه التحركات في ظل سعي الدولة لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر والتي ظلت شائكة لعقود طويلة. وبالمقارنة مع أسعار السوق الحر، توفر هذه المادة “شبكة أمان” اجتماعية تتيح للمستأجرين الحصول على وحدات بأسعار مدعومة أو تسهيلات سداد تتناسب مع دخولهم، وهو ما يجنبهم التعرض لارتفاع أسعار العقارات في القطاع الخاص، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع تكلفة السكن بنسب تتراوح بين 30% إلى 50% خلال العامين الماضيين.
ومن المقرر أن يصدر مجلس الوزراء قراراً تفصيلياً خلال 30 يوما من بدء العمل بالقانون، يتضمن القواعد الدقيقة وإجراءات البت في الطلبات، وجهات الدولة المنوط بها توفير هذه الوحدات، مما يضع إطاراً زمنياً ملزماً يحمي حقوق الطرفين.
متابعة ورصد: الإجراءات الرقابية والتوقعات
ستخضع عملية التخصيص لرقابة صارمة لضمان وصول الوحدات لمستحقيها من “المستأجرين الأصليين” أو زوجاتهم اللواتي امتد لهن العقد قبل بدء العمل بالقانون. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاشة في طلبات الإسكان الاجتماعي والمتوسط المخصصة لهذه الفئة، خاصة مع التزام الوزارات المعنية بعرض قائمة الوحدات المتاحة بشكل دوري على رئاسة الوزراء لاعتمادها.
وتهدف هذه الإجراءات إلى منع التكدس السكاني والحفاظ على السلم المجتمعي، مع التأكيد على أن الأولوية في التخصيص ستأخذ في الاعتبار طبيعة المنطقة السكنية الحالية للمستأجر لضمان عدم تهجير الأسر بعيداً عن مقار عملهم أو مدارس أبنائهم، وهو ما يمثل نقلة نوعية في إدارة ملف الإيجار القديم بأسلوب إنساني وعملي في آن واحد.




