السيسي يتلقى اتصالاً من الرئيس التونسي للتهنئة بمناسبة شهر «رمضان» المعظم

تبادل الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التونسي قيس سعيد، في اتصال هاتفي جرى اليوم الجمعة، التهانئ بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، حيث تأتي هذه المكالمة في توقيت حيوي يعكس التعاون والتنسيق المستمر بين القاهرة وتونس لتعزيز روابط الأخوة بين الشعبين في ظل التحديات الإقليمية الراهنة. واطمأن الزعيمان خلال الاتصال على استقرار الأوضاع الداخلية وتمنيا للبلدين دوام الازدهار والرخاء، مع التأكيد على أن هذا الشهر الفضيل يمثل فرصة لتمتين أواصر العمل العربي المشترك.
تفاصيل تهمك حول التعاون الثنائي
تناول الاتصال الهاتفي، الذي كشف عن تفاصيله السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عدة محاور تهم المواطن المصري والتونسي على حد سواء، ومن أبرزها:
- التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وهي علاقات شهدت تطورا ملحوظا في السنوات الثلاث الأخيرة.
- الاتفاق على مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
- الإشادة بالروح الإيجابية التي تسيطر على مسارات التنسيق المصري التونسي تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.
- تطلع الرؤساء إلى تحقيق ميد من التنمية والاستقرار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات التبادل التجاري وتسهيل حركة الأفراد والبضائع بين البلدين.
خلفية رقمية ومؤشرات الشراكة
تأتي هذه البرقيات والاتصالات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين مصر وتونس نموا مطردا، حيث تشير البيانات الرسمية المتاحة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل أرقاما إيجابية في الفترات الأخيرة، مع وجود رغبة حقيقية لرفع هذا المعدل ليصل إلى 500 مليون دولار سنويا في المدى القريب.
وتلعب اللجنة العليا المشتركة بين البلدين دورا محوريا في تفعيل 39 اتفاقية وبروتوكول تعاون ومذكرة تفاهم في مختلف المجالات، بدءا من التجارة والصناعة وصولا إلى التعاون التقني والفني. كما يبرز دور الاستثمارات المصرية في تونس والاستثمارات التونسية في مصر كأحد الروافد الأساسية لدعم العملة المحلية في البلدين وخلق فرص عمل جديدة للشباب، خاصة في قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
يرى المراقبون للشأن السياسي أن هذا التواصل في مطلع شهر رمضان يتجاوز كونه مجرد بروتوكول اجتماعي، بل هو إشارة لتعزيز المحور المصري التونسي في مواجهة الأزمات الدولية التي تسببت في ارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميا. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في كلا البلدين لتنسيق المواقف بشأن الأمن الغذائي وتأمين سلاسل الإمداد.
كما تضع المؤسسات الرقابية والتنفيذية في البلدين خططا لزيادة المعارض التجارية المشتركة خلال الربع الثاني من عام 2024، لضمان توافر السلع بأسعار تنافسية في الأسواق المحلية، استغلالاً لاتفاقية التبادل التجاري الحر العربية الكبرى واتفاقية أغادير، مما يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين في كلا القطرين الشقيقين.




