بناء منظومة متطورة لتخزين الحبوب بتوجيهات رئاسية تكلل جهود الدولة بالنجاح

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسالة طمأنة حاسمة للمواطنين حول تأمين احتياجاتهم الغذائية لفترات طويلة، مؤكدا خلال تفقده صومعة عتاقة بمحافظة السويس اليوم، أن المخزون الاستراتيجي من القمح والسلع الأساسية في حالة آمنة تماما، وذلك ضمن “المشروع القومي للصوامع” الذي رفع السعة التخزينية للصومعة الواحدة إلى 60 ألف طن، لتكون بمثابة حائط صد وطني ضد التقلبات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة وضمان استقرار أسعار الخبز والسلع الاستراتيجية دون تأثر بالأحداث الخارجية.
تأمين رغيف الخبز والسلع الأساسية للمواطن
تكتسب هذه الجولة أهمية قصوى في التوقيت الراهن، حيث تعمل الحكومة على تعزيز القدرات اللوجستية لضمان وصول السلع لمستحقيها بانتظام، خاصة مع دور صومعة عتاقة كظهير استراتيجي يغذي مطاحن السويس ومحافظتي القاهرة والإسماعيلية. وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى:
- ضمان استدامة توافر الدقيق في المخابز ومنع حدوث أي اختناقات في المعروض من السلع الأساسية.
- تقليل الفاقد من الحبوب الذي كان يهدر في “الشون” الترابية سابقا، مما يوفر مبالغ ضخمة من العملة الصعبة للدولة.
- الحفاظ على جودة الأقماح المستخدمة في إنتاج الخبز المدعم من خلال تكنولوجيات تخزين عالمية.
- تأمين احتياطات استراتيجية تكفي البلاد لأشهر طويلة، مما يمنع التلاعب بالأسعار في الأسواق المحلية.
خلفية رقمية: قدرات “صومة عتاقة” التكنولوجية
تمثل صومعة عتاقة نموذجا للتحول الرقمي في منظومة الأمن الغذائي، حيث بدأت التشغيل الفعلي في عام 2017، وتعتمد على أنظمة تحكم آلية بالكامل تغنيه عن التدخل البشري لضمان الشفافية والدقة. وتكشف الأرقام والبيانات الفنية عن قوة هذه المنشأة:
- السعة التخزينية الإجمالية تصل إلى 60 ألف طن موزعة على 12 خلية تخزين رئيسية.
- معدلات تداول الحبوب تبلغ 600 طن في الساعة، مما يسرع عمليات الاستقبال والصرف.
- تمتلك الصومعة 3 خلايا صرف وخلية لتنقية الأقماح وغربلتها من الشوائب لضمان أعلى معايير الجودة.
- تضم معمل اختبارات متكامل لقياس نسبة البروتين والرطوبة والوزن النوعي فور وصول الأقماح.
الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التحديات الدولية
أوضح رئيس الوزراء أن الدولة، بتوجيهات رئاسية، نجحت في بناء منظومة متطورة مكنتها من الصمود أمام الأزمات الدولية المتلاحقة التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية. وبينما يشهد السوق العالمي تذبذبا في أسعار الحبوب، استطاعت مصر عبر التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة وتطوير سلاسل الإمداد من الحفاظ على استقرار السوق الداخلي. وتعتمد الخطة الحكومية الحالية على تنويع مصادر الاستيراد بالتوازي مع زيادة القدرات التخزينية، لضمان عدم تأثر المواطن بأي تقلبات اقتصادية عالمية أو ظروف جيوسياسية إقليمية.
متابعة مستمرة ومنظومة رقابية دقيقة
في ختام الجولة، شدد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، على أن الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين تدير هذه المنشآت وفق أحدث نظم الإدارة اللوجستية، حيث يتم تزويد الصوامع بأنظمة مراقبة بالكاميرات ومنظومات لمكافحة الحريق وأخرى لمراقبة درجات الحرارة والتبخير. هذه المنظومة تضمن أن كل حبة قمح تدخل الصومعة مسجلة ومؤمنة تماما، مما يدعم جهود الدولة في الرقابة الصارمة على تداول الحبوب ومنع تهريبها أو تسريبها، وصولا إلى تحقيق أعلى مستويات الأمان الغذائي للمواطن المصري.




