أخبار مصر

ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة تستهدف منشأة «نطنز» النووية في إيران

استهدفت هجمات إسرائيلية – أمريكية مشتركة، فجر اليوم السبت، منشأة نطنز النووية بمحافظة أصفهان الإيرانية، مما أسفر عن ضرب مجمع الشهيد أحمدي روشن المخصص لتخصيب اليورانيوم، في تصعيد عسكري مفتوح يضع أمن الطاقة العالمي على المحك ويهدد باندلاع أزمة اقتصادية غير مسبوقة تضرب مفاصل الأسواق الدولية.

تطورات الميدان والوضع الإشعاعي

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الهجوم الذي طال منشأة نطنز لم يؤد حتى اللحظة إلى حدوث أي تسرب لمواد مشعة، وذلك بفضل الإجراءات الاحترازية وأنظمة الأمان المعقدة المتخذة مسبقا داخل المجمع. وشددت المنظمة على أن استهداف مجمع تخصيب اليورانيوم يمثل خرقا صارخا لجميع المعاهدات الدولية، وعلى رأسها معاهدة حظر الانتشار النووي، محذرة من العواقب البيئية والسياسية لهذا الاستهداف المباشر لمنشأة نووية حيوية.

خطر يهدد جيوب المستهلكين: أزمة الطاقة الأكبر في التاريخ

في قراءة شاملة لتداعيات هذا التصعيد، حذر رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن العالم يقف الآن أمام أعنف أزمة طاقة في التاريخ الحديث، متجاوزة في حدتها جميع الصدمات التي شهدتها الأسواق العالمية سابقاً. وتتمثل المخاطر المباشرة على المواطن العالمي في النقاط التالية:

  • انقطاع كميات من النفط تفوق حجم الإمدادات التي توقفت خلال صدمات السبعينيات الشهيرة.
  • توقف إمدادات غاز طبيعي تعادل ضعف الكمية التي فقدتها أوروبا من روسيا في عام 2022.
  • توقعات باستمرار القفزات الجنونية في أسعار الطاقة عالمياً طالما بقيت حركة الملاحة في مضيق هرمز مهددة أو متوقفة.
  • احتمالية استغراق عودة تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج مدة لا تقل عن 6 أشهر أو أكثر في حال خروج المنطقة عن السيطرة.

خلفية رقمية ومقارنات إحصائية

تشير البيانات الحالية إلى أن نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية باتت عالقة فعلياً في منطقة التوترات، وهو ما يمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي. وإذا قارنا الوضع الراهن بالأزمات السابقة، نجد أن حجم الاضطراب الحاصل يفوق بمراحل قدرة الأسواق على التكيف السريع، حيث إن استمرار التصعيد يعني دخول العالم في حالة من التضخم الجامح نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والوقود، مما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية التي تعتمد في نقلها وإنتاجها على مصادر الطاقة التقليدية.

توقعات الأسواق والرصد المستقبلي

أعرب خبراء الطاقة عن قلقهم من “حالة الاستخفاف” التي تظهرها بعض الدوائر السياسية والأسواق تجاه حجم الكارثة المحتملة. إن استهداف منشأة نووية وتصعيد الصراع الدبلوماسي إلى مواجهة عسكرية مباشرة في منطقة الخليج يعني أن سلاسل الإمداد العالمية ستواجه عجزاً قد لا يمكن تعويضه عبر الدول المنتجة الأخرى في المدى القصير. وتتجه الأنظار الآن نحو رد الفعل الإيراني القادم، ومدى قدرة المجتمع الدولي على تحييد ممرات الطاقة عن الصراع العسكري، وسط مخاوف من أن تصل أسعار البرميل إلى مستويات قياسية لم تدرج ضمن سيناريوهات التوقعات الاقتصادية لعام 2024.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى