أخبار مصر

إعلان «شروط» التصالح في مخالفات البناء «الآن» لتجنب العقوبات القانونية فوراً

تفتح الحكومة المصرية نافذة قانونية أخيرة أمام ملايين المواطنين لتقنين أوضاع عقاراتهم المخالفة وتجنب عقوبات الإزالة أو الحبس، حيث أتاح القانون رقم 187 لسنة 2023 فرصة ذهبية للتصالح في مخالفات البناء بمدد زمنية تصل إلى 3 سنوات، مقابل سداد رسم فحص لا يتجاوز 5 آلاف جنيه وجدية تصالح بنسبة 25% من القيمة الإجمالية، مع وقف فوري لكافة الدعاوي القضائية والإجراءات التنفيذية ضد المبنى بمجرد تقديم الطلب والحصول على الشهادة الرسمية.

تفاصيل تهمك: كيف تضمن قبول طلب التصالح؟

يسعى القانون الجديد إلى حلحلة الأزمات التي واجهت التشريعات السابقة، مقدما تسهيلات إجرائية تهم المواطن الراغب في الاستقرار السكني والقانوني. ويمكن تلخيص الخطوات والضوابط التي يجب على المواطن اتباعها لضمان قبول ملفه فيما يلي:

  • تقديم طلب التصالح خلال فترة 6 أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية للقانون، وهي المدة التي يمتلك رئيس الوزراء صلاحية مدها لفترات أخرى متتالية.
  • الالتزام التام بالكود المصري لأسس التصميم واشتراطات تأمين المباني ضد الحريق، حيث تعد هذه النقطة محورية لضمان سلامة الأرواح والعقارات.
  • الحصول على شهادة ردا مسبق فور تقديم الطلب، وهي وثيقة قانونية تحمي صاحب العقار من أي ملاحقات قضائية أو قرارات إزالة لحين البت النهائي في ملفه.
  • الانتهاء من فحص الطلب عبر لجان فنية مختصة خلال مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ التقديم المستوفي للشروط.

خلفية رقمية: تكلفة التصالح ومقارنات القيمة

تأتي أهمية هذا القانون من كونه يضع سقفا ماليا يحمي المواطنين من التقديرات العشوائية، فبينما كانت الغرامات السابقة قد ترهق كاهل الأسر، حدد التشريع الحالي تكاليف واضحة تساهم في رفع القيمة السوقية للعقار بمجرد دخوله في منظومة التقنين. وتتوزع التكاليف كالتالي:

  • رسم الفحص: يتدرج وفقا للمساحة ونوع المخالفة، بحد أقصى 5 آلاف جنيه، وهو مبلغ رمزي مقارنة بأسعار التصالح في السوق الحر أو تكاليف القضايا الجنائية.
  • جدية التصالح: يقوم المواطن بسداد 25% من القيمة التقديرية للمخالفة لإثبات رغبته الجدية في التقنين، ويتم استكمال المبالغ المتبقية وفق نظام دفع يحدده القانون لاحقا.
  • القيمة المضافة: تشير إحصائيات السوق العقاري إلى أن العقار المقنّن تزداد قيمته السوقية بنسبة تتراوح بين 30% إلى 50% مقارنة بالعقارات المخالفة، بالإضافة إلى إمكانية إدخال المرافق الرسمية (كهرباء، مياه، غاز) بأسعار استهلاكية عادلة بدلا من نظام الممارسة المكلف.

متابعة ورصد: الإجراءات الرقابية والمستقبل

تراقب الجهات التنفيذية في المحافظات والمراكز التكنولوجية تدفق طلبات المواطنين، وسط توقعات بإقبال كثيف نظرا للتيسيرات الجديدة التي شملت مخالفات لم يكن مسموحا بالتصالح عليها في الماضي. ويؤكد الخبراء أن الهدف من القانون ليس جمع الأموال فحسب، بل هو “العمران المنضبط” الذي يمنع ظهور عشوائيات جديدة مستقبلا. وفي حال رفض الطلب أو عدم تقديم التظلم في المواعيد المحددة، فإن العقارات ستظل مهددة بالإجراءات القانونية الصارمة، مما يجعل الفترة الحالية “فرصة تاريخية” لكل من يرغب في تحويل عقاره من مخالفة قانونية إلى أصل استثماري آمن ومستقر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى