«6» مليارات يورو حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا خلال العام الجاري

توجت القاهرة وبرلين مسار علاقاتهما الاستراتيجية بشراكة اقتصادية وتنموية ضخمة، حيث كشف السفير الالماني لدى القاهرة، يورجن شولتس، عن وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 6 مليارات يورو خلال عام 2025، بالتزامن مع استعدادات لاطلاق استثمارات جديدة تقودها أكثر من 1600 شركة المانية تعمل في السوق المصري، مما يعزز مكانة مصر كشريك اقليمي محوري في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تعصف بالمنطقة من غزة إلى مضيق هرمز.
الاستثمار في المستقبل.. ماذا يستفيد المواطن؟
تنعكس هذه الشراكة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطن المصري من خلال مشروعات بنية تحتية وطاقة نظيفة تهدف إلى تأمين الاحتياجات المستقبلية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ويمكن تلخيص ابرز العوائد الخدمية في النقاط التالية:
- دعم شبكة الكهرباء: تنفيذ مشروع محطة الرياح في السويس لاضافة 1.7 مليار واط للشبكة القومية، مما يضمن استقرار التيار وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة.
- تطوير التعليم: تفعيل مشروع 100 مدرسة المانية في مصر، مما يتيح فرصا تعليمية بمعايير دولية للطلاب المصريين، حيث تم افتتاح اول مدرسة فعليا ضمن هذا المخطط.
- فرص العمل: توفر الشركات الالمانية العاملة في مصر، والبالغ عددها 1600 شركة، الاف فرص العمل في قطاعات التكنولوجيا، الهندسة، والطاقة.
خلفية رقمية.. قوة اقتصادية وتنموية متصاعدة
تظهر البيانات الرسمية والمقارنات الاقتصادية ان التعاون بين القاهرة وبرلين انتقل من مرحلة الدعم الانمائي التقليدي إلى الشراكة الاستثمارية الشاملة، حيث يعكس حجم التبادل التجاري البالغ 6 مليارات يورو ثقة المستثمر الالماني في تعافي الاقتصاد المصري، وتبرز الارقام التالية عمق هذا التعاون:
- الغرفة التجارية الالمانية: تحتفل بمرور 75 عاما على تواجدها في مصر، وتصنف كثاني اكبر غرفة تجارية المانية من حيث عدد الاعضاء عالميا.
- المحفظة الانمائية: تبلغ قيمة التعاون الانمائي الجاري نحو 1.3 مليار يورو، موزعة على 80 مشروعا حيويا في مجالات التنمية المستدامة.
- الوجود الدبلوماسي والرياضي: مشاركة 32 فريقا و400 لاعب ولاعبة في انشطة رياضية مشتركة تعزز القوى الناعمة بين الشعبين.
متابعة ورصد.. القاهرة شريك الاستقرار في منطقة مضطربة
يؤكد الحراك الدبلوماسي المكثف، والذي شمل زيارات رفيعة المستوى للمستشار الالماني والرئيس الالماني، ان التنسيق بين البلدين تجاوز الاطر الثنائية إلى الملفات الاقليمية الساخنة. وتنظر برلين إلى مصر كحجر زاوية في تهدئة الاوضاع بقطاع غزة وضمان امن الملاحة في المنطقة. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة دفعة قوية للشركات الالمانية لضخ رؤوس اموال جديدة، خاصة مع المزايا التي يقدمها القطاع البرلماني المطور والبيئة التشريعية الجاذبة للاستثمار، لضمان استمرارية النمو الاقتصادي رغم التوترات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز والشرق الاوسط بشكل عام.




