تحديد «6» حالات قانونية تبيح تقييد المريض النفسي فوراً ضماناً لسلامته

كشفت المنصة الالكترونية للصحة النفسية عن الضوابط القانونية والطبية الصارمة التي تسمح للمنشآت العلاجية باللجوء إلى تقييد المريض النفسي أو عزله وقائيا، مؤكدة أن هذا الإجراء يعتبر استثنائيا ومؤقتا، ولا يتم اللجوء إليه إلا في حالات الضرورة القصوى التي تهدف إلى حماية المريض من إيذاء نفسه أو حماية المحيطين به من خطر الاعتداء، وذلك تماشيا مع معايير حقوق الإنسان والمواثيق الطبية الدولية التي تمنع سلب حرية الحركة للمريض إلا لضرورات علاجية وأمنية ملحة.
تفاصيل تهمك: متى يصبح التقييد قانونيا؟
أوضحت المنصة أن عملية التقييد، والتي تعرف طبيا بمصطلح التقييد أو العزل الوقائي (Physical Restraint)، تخضع لرقابة طبية مستمرة ولا يمكن تنفيذها بقرار عشوائي، بل يجب أن تستند إلى مؤشرات سلوكية تنذر بخطر حقيقي وفوري. وتتمثل الحالات التي تستوجب هذا الإجراء في النقاط التالية:
- محاولة الانتحار أو الانخراط في سلوكيات تهدف إلى إيذاء النفس بشكل مباشر.
- محاولة الاعتداء على الآخرين، سواء كانوا من الطاقم الطبي أو المرضى والزوار.
- حالات الهياج الشديد التي تفشل معها وسائل السيطرة اللفظية أو الدوائية العادية.
- الفقدان الكامل للسيطرة على السلوك بما يشكل تهديدا لسلامة البيئة المحيطة.
- الوقوع تحت تأثير الهلاوس أو الضلالات العقلية التي تدفع المريض للقيام بأفعال خطرة.
- محاولات الهروب المتكررة من المنشأة الطبية إذا كان المريض في حالة ذهنية تشكل خطرا على حياته في الخارج.
خلفية رقمية: معايير السلامة وبروتوكولات المراقبة
تشير الدراسات والرصد الميداني في قطاع الصحة النفسية إلى أن استخدام التقييد الجسدي شهد تراجعا عالميا بنسبة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث يتم استبداله تدريجيا بآليات الاحتواء النفسي. وتؤكد البروتوكولات المتبعة أن فترة التقييد يجب أن تكون لقصير وجيزة جدا، حيث يلتزم الفريق التمريضي بمراقبة المريض كل 15 دقيقة على الأقل لضمان عدم تأثر الدورة الدموية أو حدوث مضاعفات تنفسية. كما يتم توثيق الساعة الدقيقة لبدء التقييد وساعة انتهائه في السجل الطبي الرسمي للمريض لضمان المساءلة القانونية ومنع أي تجاوزات قد ترقى إلى مستوى سوء المعاملة.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية والرقابة
تأتي هذه التوضيحات في سياق زيادة الوعي بحقوق المرضى النفسيين، وتكثيف الجهات الرقابية لجولاتها التفتيشية على المراكز والمستشفيات النفسية للتأكد من تطبيق نظام الرعاية الصحية النفسية. ومن المتوقع أن تبدأ المنصات الرسمية في التوسع بنشر أدلة إرشادية لذوي المرضى حول حقوق ذويهم داخل المصحات، مع التأكيد على أن أي عملية تقييد خارج الأطر الطبية أو بدون مراقبة مستمرة تعرض المنشأة للمساءلة القانونية والغرامات المالية الكبرى، وذلك سعيا للوصول إلى بيئة علاجية آمنة تحترم كرامة الإنسان وتضمن سلامة المجتمع في آن واحد.




