إسماعيل قاآني يواجه مهمة «فك شفرة» الاغتيالات الأخيرة لتأمين القيادات الإيرانية

تتصاعد الأنباء المتضاربة حول مصير إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وسط تقارير استخباراتية وإعلامية تشير إلى تنفيذ حكم الإعدام بحقه بتهمة الخيانة العظمى، وذلك عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربات منسقة يوم السبت الماضي، مما يضع النظام الإيراني أمام أكبر زلزال أمني في تاريخه الحديث بعد انكشاف اختراق الموساد لأرفع مستويات القيادة العسكرية.
تفاصيل الاتهامات والاشتباه في الخيانة
وضعت أجهزة الاستخبارات الإيرانية إسماعيل قاآني تحت مجهر التحقيق بعد سلسلة من المصادفات غير المنطقية التي رافقت عمليات اغتيال كبرى طالت رؤوس “محور المقاومة”، حيث تركزت الشكوك حول النقاط التالية:
- النجاة الغامضة من القصف الذي استهدف مقر إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي يوم السبت الماضي، رغم تواجد قاآني في محيط الموقع لحظة الهجوم.
- اعتذاره المفاجئ في اللحظات الأخيرة عن حضور الاجتماع الذي تم فيه اغتيال حسن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية، ليكون الغائب الوحيد عن تلك القمة القاتلة.
- تورطه المزعوم في تقديم إحداثيات دقيقة ومباشرة للموساد الإسرائيلي ساعدت في تصفية إسماعيل هنية في قلب طهران، ومن بعده هاشم صفي الدين.
- رصد تحركات واتصالات مشبوهة تشير إلى لعب دور “العميل المزدوج” لتسهيل الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على المراكز الحكومية الإيرانية.
خلفية تاريخية: من خلافة سليماني إلى دائرة الشك
تولى قاآني قيادة فيلق القدس في يناير 2020، خلفا للقائد الأسطوري قاسم سليماني الذي اغتيل في غارة أمريكية ببغداد، ومنذ ذلك الحين، لاحقته لقب ذو الأرواح التسعة لقدرته على النجاة من حوادث عدة، إلا أن هذه “النجاة المتكررة” تحولت من ميزة عسكرية إلى دليل إدانة في عيون قيادات الحرس الثوري، خاصة مع تزايد دقة الضربات الإسرائيلية التي لم تكن لتحدث دون اختراق بشري رفيع المستوى.
الرواية الإسرائيلية ومؤشرات الهروب
في المقابل، برزت رواية مغايرة تشير إلى أن قاآني لم يُعدم، بل نجح في الفرار إلى تل أبيب، حيث نقلت تقارير عن صحفيين إسرائيليين تأكيدات حول سلامته وتواجده داخل إسرائيل تحت حماية أمنية مشددة، بصفته “الكنز المعلوماتي” الذي ساهم في تفكيك الهيكل القيادي للحرس الثوري وحزب الله، وهو ما يفسر الانهيار المتسارع في صفوف القيادات العليا التي كانت تظن أنها تتحرك في سرية تامة.
تداعيات غياب قاآني ومستقبل الحرس الثوري
يمثل سقوط قاآني، سواء بالإعدام أو الفرار، ضربة قاصمة لذراع إيران العملياتية في الخارج، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم التغلغل الاستخباراتي داخل محور المقاومة، حيث تشير التحقيقات الميدانية إلى أن تصفية قادة الصف الأول لم تكن مجرد تفوق تكنولوجي، بل كانت نتاج “خيانة من الداخل” أطاحت برؤوس كانت تعتبر بعيدة عن المساس، مما يضع الحرس الثوري في حالة استنفار وإعادة هيكلة شاملة لسد الثغرات الأمنية القاتلة.




