الجيش الإسرائيلي يعلن خوض مواجهة «قوية» ومباشرة مع إيران الآن

دخلت المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل مرحلة هي الأكثر خطورة في تاريخ الشرق الأوسط، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي اليوم عن خوضه مواجهة شاملة وقوية ضد طهران، تسببت في سلسلة من الارتدادات العسكرية والدبلوماسية غير المسبوقة، وذلك بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري في غارات جوية مكثفة طالت العاصمة طهران في 28 فبراير الماضي، مما دفع المنطقة إلى حافة الانفجار الشامل وتوقف مسار المفاوضات النووية التي كانت ترعاها سلطنة عمان.
تداعيات الصراع الميداني والرد الإيراني
تحول المشهد العسكري إلى تبادل مكثف للنيران، حيث لم يقتصر الرد الإيراني على استهداف الداخل الإسرائيلي فحسب، بل امتد ليشمل القواعد والمنشآت العسكرية التابعة للولايات المتحدة في عدة دول بالمنطقة. وتكمن أهمية هذا التصعيد في كونه ينهي عقودا من “حرب الظلال” وينقل الصراع إلى المواجهة المباشرة المفتوحة التي طالت تداعياتها دول الجوار والملاحة الدولية. وتتمثل أبرز نقاط التصعيد الميداني في الآتي:
- استخدام إيران للصواريخ الباليستية في استهداف منشآت عسكرية أمريكية موزعة في الإمارات، وقطر، والبحرين، والكويت، والسعودية.
- توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مدينة أربيل في العراق ومناطق حدودية في الأردن.
- إعلان حالة الطوارئ القصوى في كافة القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط تحسبا للرد الإيراني الذي وصفته طهران بأنه سيكون غير مسبوق.
- توقف حركة الملاحة الجوية وتأثر سلاسل الإمداد في المنطقة نتيجة الرشقات الصاروخية المتبادلة.
خلفية رقمية ومؤشرات الانهيار الدبلوماسي
قبل هذا الانفجار العسكري بأيام قليلة، كانت هناك آمال دولية معقودة على مفاوضات جنيف التي جرت في نهاية فبراير الماضي برعاية عمانية، حيث سعت الأطراف للوصول إلى تفاهمات بشأن الملف النووي الإيراني وتخفيف العقوبات الاقتصادية. إلا أن الضربة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة نسفت هذه الجهود، حيث تشير التقارير إلى مقتل عشرات القادة من الصف الأول في الحرس الثوري والجيش، بالإضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منشآت حيوية في قلب طهران، مما يجعل العودة لطاولة المفاوضات أمرا مستحيلا في المدى المنظور.
متابعة ورصد لمستقبل المنطقة
تشير التوقعات المستقبلية إلى أن المنطقة مقبلة على حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي والأمني، مع استمرار التحشيد العسكري الإسرائيلي. وتراقب الدوائر السياسية حاليا آليات استخلاف المرشد الإيراني وتأثير ذلك على تراتبية صنع القرار داخل طهران، وسط مخاوف من لجوء إيران إلى تفعيل كافة أذرعها في المنطقة بشكل متزامن، مما قد يؤدي إلى حرب إقليمية كبرى تتجاوز حدود الجغرافيا التقليدية للصراع، في ظل تعهد إسرائيلي بمواصلة العمليات حتى تحييد التهديدات الإيرانية بشكل كامل.




