سعر صرف الدولار أمام الجنيه مع بداية تعاملات اليوم الأحد بعد الزيادة التاريخية
شهد سعر الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الجنيه المصري مع تصاعد الأزمة الإيرانية، حيث تخطى خلال تعاملات اليوم الأحد 8 مارس 2026 حاجز 52 جنيهًا للبيع في عدد من البنوك الحكومية والخاصة العاملة بالسوق المصرية.
سعر صرف الدولار اليوم في مصر
ويأتي هذا الارتفاع متأثرًا بالتطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وردّ طهران باستهداف تل أبيب وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج، الأمر الذي دفع بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل إلى الخروج من الأسواق العربية.
وخلال منتصف تعاملات اليوم، قفز سعر الدولار مقابل الجنيه بنحو يتراوح بين 1.96 و2.01 جنيه في بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة والتجاري الدولي، مقارنة بمستويات بداية التعاملات، وفقًا للبيانات المنشورة على مواقع تلك البنوك.
وقد جاءت أسعار الدولار في بعض البنوك المصرية على هذا النحو التالي:
- البنك الأهلي المصري: سجل الدولار 52.05 جنيه للشراء و52.15 جنيه للبيع.
- بنك مصر: بلغ السعر 50.85 جنيه للشراء و50.95 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): وصل إلى 50.09 جنيه للشراء و50.19 جنيه للبيع.
- بنك فيصل الإسلامي: سجل 50.90 جنيه للشراء و51 جنيهًا للبيع.
- بنك البركة: بلغ 52.10 جنيه للشراء و52.20 جنيه للبيع.
- مصرف أبوظبي الإسلامي: سجل 50.33 جنيه للشراء و50.43 جنيه للبيع.
أسباب ارتفاع الدولار مقابل الجنيه
تشير تقارير اقتصادية إلى أن الارتفاع الأخير في سعر الدولار يعود بالأساس إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط نتيجة العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من مخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي وأسواق المنطقة.
كما أدت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية إلى تقلبات في أسعار العملات، مع اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الدولار الأمريكي. إضافة إلى ذلك، ساهم ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز والسلع المقومة بالدولار في زيادة الطلب على العملة الأمريكية.
وترى التقارير أن توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية أو حتى رفعها مجددًا في حال استمرار التضخم في الولايات المتحدة قد تزيد من جاذبية الدولار عالميًا. كما أن خروج بعض الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من أدوات الدين المحلية في مصر ساهم في زيادة الضغوط على الجنيه.
من جهة أخرى، قد يؤدي ارتفاع عوائد أذون الخزانة إلى زيادة تكلفة الاقتراض الحكومي، ما يضيف أعباءً على الموازنة العامة. كما أن التوترات الإقليمية قد تؤثر على حركة الملاحة في قناة السويس، وهو ما قد ينعكس على إيرادات النقد الأجنبي.
ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن الارتفاع الحالي قد يكون مؤقتًا، خاصة أن سعر الدولار تجاوز من قبل مستوى 52 جنيهًا ثم تراجع مع هدوء التوترات. كما تمتلك مصر احتياطيًا نقديًا أجنبيًا يتجاوز 52.7 مليار دولار، وهو ما يساعد في تلبية احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية ويمثل عنصر دعم مهم لاستقرار الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية.




