السيسي يحذر من اتساع رقعة الصراع ووقوع المنطقة في «فوضى» عارمة

حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى حالة من الفوضى الشاملة نتيجة التصعيد العسكري الجاري، مؤكداً خلال اتصال هاتفي تلقاه اليوم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن استمرار العمليات العسكرية واستهداف الدول العربية يهدد بشكل مباشر أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد وحركة الملاحة بصورة غير مسبوقة، داعياً إلى ضرورة التدخل الدبلوماسي العاجل لمنع انفجار الموقف الإقليمي.
تداعيات الأزمة على الاقتصاد وحياة المواطنين
تكتسب هذه المباحثات أهمية قصوى في التوقيت الراهن، حيث يراقب الشارع المصري والعالمي بقلق انعكاسات التوترات العسكرية على تكلفة المعيشة. وأوضح الرئيس السيسي أن استمرار النزاعات المسلحة في المنطقة يؤدي إلى ضغوط تضخمية عالمية، وهو ما يلمسه المواطن من خلال:
- الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة ومشتقات البترول نتيجة اضطراب تأمين الشحنات.
- تأثر سلاسل الإمداد العالمية، مما قد يؤدي إلى نقص في بعض السلع الاستراتيجية أو ارتفاع كلفة شحنها.
- اضطراب حركة النقل الجوي والبحري، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على إيرادات ممر قناة السويس وحركة التجارة البينية.
- تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تدفع المستثمرين للتحوط، مما يزيد من الضغط على العملات المحلية.
خلفية رقمية ومؤشرات المخاطر
تأتي التحذيرات المصرية الفرنسية في ظل تقارير اقتصادية دولية تشير إلى أن أي تعطل في حركة الملاحة بباب المندب أو الخليج العربي قد يرفع تكاليف الشحن بنسبة تتجاوز 25% في فترات وجيزة. كما تشير البيانات إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط لتجاوز حاجز 90 دولارا للبرميل، وهو ما يضع موازنات الدول المستوردة للوقود تحت ضغط هائل. كما أدانت القيادة المصرية استهداف المنشآت في الدول العربية، مشيرة إلى أن دول الخليج العربي تبذل جهوداً حثيثة لخفض التصعيد وحماية مكتسباتها التنموية، في حين أن أي تهور عسكري سيطيح بفرص الحل الدبلوماسي للملف النووي والأزمات الحدودية.
متابعة الموقف والإجراءات الدبلوماسية
اتفق الرئيسان السيسي وماكرون على ضرورة استمرار التنسيق الوثيق لحث كافة الأطراف على ضبط النفس. وتراقب أجهزة الدولة المصرية عن كثب تأثير هذه التطورات على تأمين المخزون السلعي، وطمأنت الجهات المعنية بأن التحرك الدبلوماسي يهدف في المقام الأول إلى حماية المصالح القومية وتجنب دفع فواتير حروب إقليمية لا تخدم استقرار الشعوب. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفاً في الاتصالات المصرية مع القوى الدولية لضمان عدم اتساع رقعة الصراع إلى جبهات جديدة قد تخرج عن السيطرة.




