أخبار مصر

الإسكندرية تعلن الطوارئ لمواجهة «الحسوم» آخر النوات الممطرة بالمدينة

تستعد محافظة الإسكندرية لاستقبال نوة الحسوم التي تنطلق فعليا اليوم 9 مارس، وسط حالة من التأهب للأجهزة التنفيذية لمواجهة تقلبات جوية حادة تتزامن مع بدايات شهر رمضان المبارك، حيث تكتسب هذه النوة أهمية خاصة لكونها الفاصل بين برودة الشتاء القارسة واعتدال الربيع، وتعد من أشرس المنخفضات الجوية التي تضرب عروس البحر المتوسط وتؤثر بشكل مباشر على حركة الصيد والملاحة والحياة اليومية للمواطنين.

تفاصيل نوة الحسوم والجدول الزمني للتقلبات

تتميز نوة الحسوم بخصائص مناخية تجعلها الأكثر ضجيجا بين نوات الشتاء، حيث يرتبط اسمها تاريخيا بـ الحسم بين الفصول، وتأتي في ظل تغيرات مناخية عالمية أدت مؤخرا إلى إزاحة زمنية في مواعيد النوات المعتادة. إليك ما يجب معرفته عن الحالة الجوية المرتقبة:

  • تبدأ النوة في النصف الأول من شهر مارس وتستمر لعدة أيام متواصلة.
  • تشتهر بكونها أشد النوات برقا ورعدا، مع هطول أمطار غزيرة متفاوتة الشدة على مختلف مناطق المحافظة.
  • تصاحبها عواصف رعدية قوية، وتعتبر تاريخيا آخر النوات الممطرة الشديدة قبل بدء تراجع حدة المنخفضات الجوية الشتوية.
  • تتزامن هذه الفترة مع نهاية شهر أمشير القبطي، المعروف بتقلباته الحادة وسرعة حركة الرياح فيه، مما يزيد من شعور المواطنين ببرودة الطقس.

خريطة النوات القادمة خلال شهر رمضان

لن تتوقف التقلبات الجوية عند الحسوم، بل ينتظر السكندريون ظواهر جوية أخرى تتزامن مع الأيام الأولى من شهر الصيام، مما يستوجب على المواطنين متابعة النشرات الدورية لتحديد نوعية الملابس وتوقيتات التحرك، خاصة في ساعات السحر والصباح الباكر. وتأتي الخريطة الزمنية كالتالي:

  • نوة الشمس الكبرى: تبدأ في 18 مارس وتستمر لمدة يومين، وتعرف برياحها الشرقية القوية لكنها تظل رياحا بلا أمطار، وسميت بهذا الاسم نظرا لسطوع الشمس بقوة خلالها رغم نشاط الرياح.
  • نوة عوة (برد العجوزة): تضرب الإسكندرية في الأسبوع الأخير من شهر مارس، وهي نوة شديدة تشهد رياحا شرقية مستمرة لعدة أيام، وتصنف بأنها آخر النوات الباردة في موسم الشتاء، ويحيط الغموض دائما بأسباب تسميتها بهذا الاسم المتداول شعبيا.

خلفية رقمية وتأثير التغيرات المناخية

تشير الإحصائيات المناخية إلى أن الإسكندرية تتعرض سنويا لنحو 18 نوة مختلفة الشدة، إلا أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت اضطرابا في هذا الجدول. فبينما كانت نوة الحسوم تبدأ تاريخيا في 9 مارس بدقة كبيرة، سجلت مراكز الأرصاد تأخرا أو تقديما في المواعيد يصل إلى 48 ساعة أحيانا بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري. كما سجلت معدلات الأمطار في نوات مارس خلال الأعوام السابقة كميات تتراوح ما بين 15 إلى 25 ملم في اليوم الواحد، وهو ما يضع ضغطا كبيرا على شبكات الصرف الصحي الشنايش بمدينة الإسكندرية التي يتم تطهيرها دوريا لاستيعاب هذه التدفقات.

الاستعدادات الرسمية ومتابعة حالة البحر

رفعت شركة الصرف الصحي بالتنسيق مع الأحياء حالة الطوارئ للدرجة القصوى، مع نشر سيارات شفط المياه في البؤر الساخنة مثل (أنفاق المحافظة والطريق الصحراوي وكورنيش البحر). ومن المتوقع أن تؤدي نوة الحسوم إلى ارتفاع أمواج البحر المتوسط لقيم تتراوح بين 2.5 إلى 3 أمتار، مما قد يؤدي إلى توقف مؤقت لحركة الصيد في مينائي الإسكندرية والدخيلة حفاظا على سلامة الأرواح والممتلكات. وينصح الخبراء المواطنين خلال الأيام القادمة بضرورة الابتعاد عن اللوحات الإعلانية المتهالكة والأشجار العالية أثناء نشاط الرياح، وتوخي الحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة نتيجة انخفاض الرؤية الأفقية المتوقع مع هطول الأمطار.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى