رياضة

حسام غالي يكشف سر هروب اللاعب المصري من الاحتراف الخارجي وتفاصيل تجربة برشلونة الجديده

أرجع حسام غالي، قائد النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، تراجع الرغبة في الاحتراف الخارجي لدى اللاعبين المصريين حاليا إلى الارتفاع الضخم في قيمة العقود المادية التي يتقاضونها مع أنديتهم المحلية، مؤكدا أن هذا الرواج المالي جعل البقاء في الدوري المصري أكثر جاذبية من خوض تحديات في دوريات أوروبية، معربا في الوقت ذاته عن أمنياته بنجاح تجربة اللاعب الشاب حمزة عبد الكريم مع نادي برشلونة الإسباني.

تفاصيل تصريحات حسام غالي حول أزمة الاحتراف

خلال ظهوره في برنامج “من القاهرة” مع الإعلامي إسلام سامي عبر قناة “أون سبورت ماكس”، استعرض غالي عدة نقاط محورية حول تراجع ظاهرة المحترفين المصريين في الخارج، وجاءت أبرز النقاط كما يلي:

  • زيادة الرواتب والعقود في الأندية المصرية قللت من طموح اللاعبين في الخروج للدوريات الأوروبية.
  • تراجع ملحوظ في أعداد المحترفين حاليا مقارنة بحقبة الراحل محمود الجوهري الذي شهدت فترته عددا أكبر من اللاعبين في الخارج.
  • الفوارق المادية بين العقود القديمة والحديثة هي المحرك الأساسي لتغير عقلية اللاعب المصري.
  • مطالبة الأندية المصرية بضرورة تأهيل اللاعبين نفسيا وفنيا ومنحهم الفرصة للاحتراف في سن مبكرة.
  • دعم كامل لتجربة حمزة عبد الكريم، الموهبة المصرية المنضمة حديثا لصفوف برشلونة، ليكون واجهة مشرفة للكرة المصرية.

تحليل واقع الاحتراف المصري في ظل طفرة العقود

تعكس تصريحات حسام غالي واقعا إحصائيا ملموسا في سوق الانتقالات المصري، حيث أصبحت القيمة السوقية للاعب المحلي تتجاوز في كثير من الأحيان العروض القادمة من أندية الدرجة الثانية في أوروبا أو بعض الدوريات المتوسطة. وبالنظر إلى وضع الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، نجد أن التنافس المالي بين أندية القمة مثل الأهلي والزمالك، ودخول أندية الاستثمار مثل بيراميدز وسيراميكا كليوباترا، أدى إلى قفزة في الأجور جعلت اللاعب يفضل الاستقرار العائلي والمادي داخل مصر على “المخاطرة” بالاحتراف الخارجي براتب قد يكون أقل أو مساويا لما يتقاضاه محليا.

رؤية فنية: تأثير جفاف الاحتراف على المنتخب الوطني

يرى المحللون أن ظاهرة “تكدس النجوم” داخل الدوري المصري بسبب الإغراءات المادية، رغم أنها ترفع من قوة المسابقة المحلية، إلا أنها تضعف القوام الأساسي للمنتخب الوطني في المواجهات الكبرى. فعند مقارنة الجيل الحالي بأجيال سابقة، يظهر الفارق في “تنوع المدارس الكروية” التي ينتمي إليها اللاعبون. إن نجاح تجربة مثل محمد صلاح أو عمر مرموش وتريزيجيه لم يصبح “عدوى” إيجابية بسبب الأمان المالي المحلي الذي يحيط باللاعبين الموهوبين في الدوري.

تحتاج الكرة المصرية في المرحلة المقبلة إلى صياغة لوائح تحفز الأندية على تسويق لاعبيها صغار السن، تماما كما أشار غالي بشأن ضرورة التأهيل، وذلك لضمان وجود قاعدة عريضة من المحترفين القادرين على قيادة “الفراعنة” في المحافل الدولية، وتجنب فجوة المستوى التي تظهر بوضوح عند الاحتكاك بالمنتخبات الأفريقية التي تعتمد كليا على قوائم محترفة في أوروبا.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى