أبو الدهب يهاجم جمهور الزمالك و”فرحته المبالغ فيها” بعد الفوز بالكأس
علق محمود أبو الدهب، اللاعب السابق بالنادي الاهلي، على الهزيمة التي مني بها فريق الزمالك امام زيسكو يونايتد الزامبي في بطولة كاس الكونفدرالية الافريقية.
خسر الزمالك المواجهة امام زيسكو يونايتد بنتيجة هدف دون رد على ارض الاخير، ضمن منافسات الجولة الخامسة لمرحلة المجموعات في بطولة كاس الكونفدرالية الافريقية. هذه الهزيمة عقدت موقف الفريق الابيض في التاهل الى الدور ربع النهائي، مما جعل الحسم معلقا حتى الجولة الاخيرة.
وفي تصريحاته لبرنامج البريمو على فضائية “TeN”، اوضح محمود أبو الدهب ان هزيمة الزمالك امام زيسكو يونايتد كانت نتاجا مباشرا للحالة المبالغ فيها التي خلقها الجمهور والاعلام الابيض بعد الفوز الكبير على كهرباء الاسماعيلية بخماسية مقابل هدفين في الجولة السابعة عشرة من الدوري الممتاز. واكد ابو الدهب ان الاحتفالات بهذا الفوز كانت مبالغا فيها بشكل كبير، وهو ما اثر سلبا على استعداد وجاهزية الفريق لمواجهة زيسكو.
اضاف أبو الدهب ان الاعلام تعامل مع فوز الزمالك على كهرباء الاسماعيلية وكانه انجاز كبير او “بطولة” للفريق الابيض، رغم انها في حقيقة الامر مجرد مباراة عادية في بطولة الدوري الممتاز لا تتجاوز نتيجتها ثلاث نقاط. ويبدو ان هذه المبالغة في التطبيل اثرت على تركيز اللاعبين ومنحتهم شعورا خاطئا بالثقة المفرطة، مما ادى الى الاستهانة بخصمهم الافريقي، ومما لعب دورا محوريا في خسارة الفريق امام زيسكو يونايتد. كان الاعلام الابيض يهدف الى بث روح الحماس في نفوس اللاعبين والجماهير، ولكنه قد يكون قد تجاوز الحدود في هذه المبالغة، مما حول الحماس الى شعور بالاسترخاء.
واختتم أبو الدهب حديثه بالاشارة الى ان جماهير الزمالك تعاملت مع الفوز بخماسية على كهرباء الاسماعيلية على انه انجاز تاريخي وعلامة على تفوق الفريق، في حين انهم لم يعيروا اهتماما كافيا لمباراة زيسكو، والتي كانت في متناول ايدي الفريق الابيض. واضاف ان المباراة لم تكن صعبة بالنظر الى تواضع مستوى الفريق الزامبي واصحاب الارض، والذين لم يحققوا اي فوز خلال مشوارهم السابق في دور المجموعات لهذه البطولة. هذا التقليل من شان الخصم وعدم التعامل مع المباراة بجدية كافية اديا الى هذه النتيجة المفاجئة.
من الواضح ان ابو الدهب يرى ان احد الاسباب الرئيسية وراء هذه الهزيمة هو العامل النفسي، حيث ان المبالغة في الاحتفال بانتصار محلي ادت الى فقدان التركيز والاستعداد الذهني اللازم لمباراة افريقية حاسمة. يعتبر تصريحه تحليلا نقديا للعامل الاعلامي والجماهيري وتاثيره على اداء الفرق الرياضية، مشيرا الى ان المبالغة في التضخيم قد تكون سيفا ذا حدين، فكما ترفع من الروح المعنوية، قد تؤدي ايضا الى الاسترخاء والثقة الزائدة غير المبررة.
فوز الزمالك على كهرباء الاسماعيلية كان مهما لتعزيز الثقة في الدوري، ولكن كان ينبغي التعامل معه بحذر وعدم السماح له بالتاثير على التجهيزات للمباريات الاكثر اهمية في البطولات القارية. هذا التعليق يفتح الباب امام نقاش حول دور الاعلام والجماهير في التهيئة النفسية للفرق الرياضية ومدى تاثيرها على النتائج، خصوصا في المواجهات الحاسمة.




