أخبار مصر

إسرائيل ترجح استخدام حزب الله صاروخاً «بعيد المدى» في هجوم لبنان الأخير

كشفت تقديرات امنية اسرائيلية رفيعة المستوى عن تطور نوعي في المواجهة العسكرية الجارية مع حزب الله، اثر استخدام الحزب صواريخ ارض-ارض دقيقة وبعيدة المدى في الرشقة الصاروخية الاخيرة التي استهدفت العمق الاسرائيلي، مما اسفر عن وقوع اصابات مباشرة في قلب تل ابيب (غوش دان) ومناطق وسط البلاد، في خطوة تمثل تجاوزا للخطوط الحمراء وتوسيعا لنطاق الاستهداف المتبادل.

تفاصيل الهجوم وتطور القدرات الصاروخية

وفقا لتقارير اوردتها القناة 15 الاسرائيلية، فان الدفعة الصاروخية الاخيرة لم تكن مجرد صواريخ كاتيوشا اعتيادية، بل اعتمدت على منظومات صاروخية تمتاز بمدى يتجاوز 100 كيلومتر وبدقة عالية في اصابة الاهداف. هذا التحول يعني ان منشآت البنية التحتية والمراكز السكانية الكبرى باتت ضمن دائرة التهديد المباشر، حيث فشلت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض كافة القذائف، مما ادى الى سقوط احدها في مياه البحر قبالة سواحل تل ابيب، بينما اصابت اخرى مبان حيوية في مناطق الوسط.

الخسائر الميدانية وفقا لفرق الطوارئ

اشارت تقارير الخدمة الطبية (نجمة داوود الحمراء) ووسائل الاعلام العبرية الى النتائج الاولية للهجوم التي تمثلت في النقاط التالية:

  • تسجيل اصابة مباشرة لشخص واحد على الاقل جراء الشظايا او انهيارات المباني، حيث نقل لتلقي العلاج في حالة وصفت بالمتوسطة.
  • تعرض عدد من المباني والمنشآت السكنية لاضرار جسيمة في منطقة وسط اسرائيل، مما رفع حالة التأهب في صفوف طواقم الاطفاء والانقاذ.
  • تعطيل حركة الملاحة او النشاط الروتيني في بعض المرافق القريبة من موقع سقوط الصواريخ في البحر والوسط.

سياق التصعيد: لماذا الان؟

يأتي هذا القصف الصاروخي الدقيق في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيدا غير مسبوق، حيث يسعى حزب الله من خلال استخدام الصواريخ الباليستية قصيرة المدى او الصواريخ الموجهة الى تثبيت معادلة ردع جديدة مفادها ان ضرب بيروت سيقابله ضرب تل ابيب. وتعد هذه الهجمات الاكثر تأثيرا منذ بدء المواجهات، نظرا لقدرتها على الوصول الى المركز الاقتصادي والاداري لاسرائيل، وهو ما يضع ضغوطا هائلة على الحكومة الاسرائيلية لاتخاذ قرارات عسكرية او سياسية عاجلة للحد من هذه التهديدات.

متابعة ورصد: سيناريوهات الرد القادم

تتجه الانظار الان الى طبيعة الرد الاسرائيلي على هذا التطور، خصوصا بعد وصول الصواريخ الى تخوم تل ابيب. وتشير المعطيات الى ان الجيش الاسرائيلي قد يوسع عمليات الاغتيال واستهداف منصات اطلاق الصواريخ البعيدة ومستودعات التخزين الاستراتيجية في عمق الاراضي اللبنانية. في المقابل، يراقب المحللون العسكريون مدى وفرة هذه الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله، وهل سيتحول استخدامها الى روتين يومي ام انها رسائل تحذيرية ضمن سقف زمني محدد مرتبط بمسارات التفاوض او التصعيد الميداني الشامل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى